Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 171

  1. الآية (٢٢)

الإيمانُ والتَّسليمُ صار مُؤمِنًا حقًّا عابِدًا حقًّا، فالإنسان المُؤمِن لكنه لا يَسْتسلِم نَقُول: هذا مُسْتكْبِر. والإنسان المُستَسلِم لكنه غيرُ مُؤمِن نَقول: هذا مُنافِق؛ لأن المُنافِقين يَسْتَسْلِمون ظاهِرًا؛ ولا يَتِمُّ الإيمان إلَّا بهذين الأَمْرين: الإيمان والتسليم، ولا يَتِمُّ الشَّرْع إلَّا بهذين الأَمْرين الإيمان والتسليم.

وقوله ﷾: ﴿وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا﴾: ﴿إِيمَانًا﴾ مَفعول ثانٍ، والمَفعول الأوَّل (الهاء)، فـ (زاد) تَنصِب مَفعولين أوَّلهُما: الهاءُ، والثاني في هذه الآيةِ: ﴿إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: في قوله ﷾: ﴿قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ كان مُقتَضى الحال أن يَلحَقهم الخوفُ والذُّعرُ كما حصَل للمُنافِقين؛ فمن فوائِدها: كمالُ تَصديقهم للَّه ﷾ ورسولِه ﷺ في قولهم: ﴿وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ فهُمْ شاهَدوا ما وعَد اللَّه تعالى، ثُم أَظهَروا الإيقان بذلك بأَلسِنَتِهم في قولهم: ﴿وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾.

وقدِ استَدَلَّ بعضُ الجُهَّال في هذا الآيةِ على مَشروعية خَتْم القُرآن بقوله تعالى: ﴿وَصَدَقَ اللَّهُ﴾ وقالوا: كيف تُنكِرون علينا إذا أَتْمَمْنا القِراءة وقُلْنا: صدقَ اللَّه العَظيمُ. مع أن اللَّه تعالى يَقول: ﴿وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ ويَقول تعالى: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٩٥] فما هو الجوابُ عن هذه الشُّبْهةِ؟

نَقول: نحن لا نُنكِر أن يَقول أحَدٌ: صدَق اللَّهُ ورسولُه. بل نَراه من الإيمان أن يَقول الإنسان: صدَق اللَّهُ ورسولُه. وأمَّا مَن لَمْ تَكُن عَقيدته هذه فهو كافِر، لكننا نُنْكِر أن نَجعَل هذا الثَّناءَ على اللَّه ﷿ عند الانتِهاء من التِّلاوة مع أنه لَمْ يَرِد،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 171 (SanadKitab #150303, hlm. urut 166)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.