Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 226

  1. الآية (٣٣)

لأنَّ الأنبياءَ لا يُورَثون، كما قال النبيُّ ﵊: "إِنَّا مَعَاشِرَ الْأنبِيَاءِ لَا نُوْرَثُ مَا ترَكْنَا صَدَقَةٌ" (¬١)؛ لأنه يُفسِد المَعنَى، الرَّافِضة يَقولون: إنَّ لفظ الحديث: إنَّا مَعاشِرَ الأنبياءِ لا نُورِثُ ما ترَكنا صدَقةً؛ لأَجل أن يَقولوا: إنَّ الذي ترَكوه غير صدَقة يُورَث، وأنَّ أبا بكر وعمرَ وبقيةَ الصحابة ظلَموا ورَثة النبيِّ ﷺ حيث لم يُورِّثوهم، لكنَّ أهل السُّنَّة والجماعة يَقولون: كذَبتم أيُّها الرافِضةُ، بل إنَّ لفظ الحديثِ: "إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنبِيَاءِ لَا نُوْرَثُ" فانتَهَتِ الجُملة الأُولى، ثُم قال مُبيِّنًا ماذا يَكون مَآل المال بعدهم، قال: "مَا ترَكْنَا صَدَقَةٌ"، أي: الذي ترَكْناهُ صدَقة.

والمعنى الذي ذهَبَت إليه الرافِضة باطِل؛ لأنَّ ما تُرِكَ صدَقة لا يُورَث، حتى في غير الأنبياءِ، يَعني: ما ترَكه الإنسان صدَقة بعد مَوْته لا يَرِثه ورَثَته، حتى ولو كان غير نَبيٍّ فهم محُرِّفون للحديث لَفْظًا ومعنًى، يَقولون: إننا لا نُورِّث الذي ترَكْناه صدَقةً، يَعنِي: إن مَعناها: إذا وقَفنا شيئًا مثَلًا نحن وجعَلْناه في سبيل اللَّه تعالى فإنَّنا لا نُورِّث هذا الشيءَ، إنما نُورِّث الأَمْلاك الأخرى، وهل هو خاصٌّ بالرسُل؟ لا، ليس خاصًّا بهم.

إِذَنْ: نَقولُ قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ الأقرَب أنَّ الإضافة للتَّمليك.

وقوله ﵀: [﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ بتَرْك إحدى التاءَيْن من أَصْله] (تَبَرَّجْن) فِعْل مُضارع، والدليل (لا) النَّاهية فإنها لا تَدخُل إلَّا على المُضارع، وإِلَّا فإنَّ كَلِمَة (تَبَرَّج) والنِّسَاءُ تَبرَّجْن، هذا فِعْلٌ ماضٍ، لكن في الآية: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾، هذا فِعْل مُضارع، يَقول المُفَسِّر ﵀: [بتَرْك إحدى التاءَيْن، وأَصلُها: تَتَبَرَّجْن، هذا أَصلُها:

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 226 (SanadKitab #150303, hlm. urut 221)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.