Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 230

  1. الآية (٣٣)

فالإنسان يَجِب عليه أن يُراعِيَ العَدْل في كل مُعَامَلاته، فالخُشونة في المَواضِع مثل: إذا ركِب الخَيْل فلْيَكُن خشِنًا، ولْيَلْبَسِ الجيْش والمِغفَر، لكن مع المرأة لا، فلِكُلِّ مَقامٍ مَقال.

وقوله ﷾: ﴿وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ﴾ أَيْ: ائتِين بها مُسْتقيمةً، وذلك بفِعْل شُروطها وأركانها، وواجِباتها، ومُسْتَحَبَّاتها، لكن الإتيان بالثلاثة الأُولى على سبيل الوُجوب، وفي الرابع على سبيل الكَمال والاستِحباب.

وقوله تعالى: ﴿وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ﴾ يَشمَل الفَريضة والنافِلة.

وقوله ﷾: ﴿وَآتِينَ الزَّكَاةَ﴾ أَيْ: أَعطينَها، والزَّكاة في اللُّغة النَّماء والزيادة، وفي الشَّرْع: مالٌ مُقدَّر مَخصوصٌ في مال المَخْصُوص، يَعنِي: جُزْء من أموال مخَصوصة يُدفَع لمُستَحقِّيه، أو: التَّعبُّد للَّه تعالى بإِخْراج جُزءٍ مَعلوم من المال على حَسب ما جاءَت به الشَّريعةُ، وهذا أَوضَحُ.

وقوله تعالى: ﴿وَآتِينَ الزَّكَاةَ﴾: (آتَين) تَنصِب مَفعولين، لأنها من باب كَسا وأَعطَى؛ فالمَفعولُ الأوَّل الزَّكاة والمَفعول الثاني مَحذوف، أي: مُسْتَحِقَّها، لأن إيتاء الزكاة لغير أهلها لا يَنفَع، كما لو صلَّى الإنسان في غير الوقت.

وقوله تعالى: ﴿وَآتِينَ الزَّكَاةَ﴾ بعد الأَمْر بإقامة الصلاة؛ فيه دليل على تَأكُّد الزكاة، وهل يَلزَمُ منه أنَّ أُمَّهات المُؤمِنين عِندهن مالٌ يُزكِّينه، إذا قُلْنا: لا يَلزَم. صار تَوجيهُ الخِطاب إليهن بإيتاء الزكاة من باب اللَّغوِ، لأنهم ستقولن: ما عِندنا مال. أو يُقال: أُمِرْنا بإيتاء الزكاة إمَّا التِزامًا، وإمَّا إعطاءً بالفِعْل، التِزامًا إذا لم يَكُن عندهن شيء، وإعطاءً بالفِعْل إذا كان عِندهن شيء، ولا شكَّ أنَّ عِندهن ما تَجِب

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 230 (SanadKitab #150303, hlm. urut 225)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.