Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 233

  1. الآية (٣٣)

والإرادة -كما سبَق لنا- نَوْعان: إرادة شَرْعية وكَوْنية، وهل هما مُتلازِمان؟ لا، قد تُوجَد إحداهما بدون الأخرى، وقد تَجتَمِعان، فما هو الفَرْق بينهما حتى نَعرِف اجتِماعهما وافتِراقهما؟

أوَّلًا: الإرادة الكَوْنية تَتعَلَّق فيما يُحِبُّه اللَّه تعالى، وفيما لا يُحِبُّه، والإرادة الشرعية فيما يُحِبُّه اللَّه تعالى فقَطْ؛ فإذا قلتَ: يُريد أَيْ: شَرْعًا فمَعناه: يُحِبُّ.

ثانيًا: الإرادة الكَوْنية يَلزَم فيها وُقوع المُراد، والإرادة الشرعية لا يَلزَم فيها وُقوع المُراد.

إِذَنِ: الفَرْق من وَجْهين فقد تَجتَمِع الإرادتان في شيء، وقد تَنتَفيان جميعًا، وقد تُوجَد إحداهما دون الأخرى، فإذا سألنا شَخْصًا: ما تَقول في إيمان أبي بَكْر ﵁؟ أهو مُرادٌ للَّه تعالى شَرْعًا أم كونًا؟ فالجَوابُ: كونًا وشَرْعًا؛ كونًا لأنه وقَع؛ وشَرْعًا لأن اللَّه تعالى يُحِبُّه، إِذَنِ: اجتَمَعَتِ الإرادتان.

وإذا قيل: ما تَقول في إيمان أبي لَهَبٍ؟ فالجَوابُ: غير مُراد كونًا ومُرادٌ شَرْعًا! فاللَّه تعالى يُريد منه أن يُسلِم.

وإذا قيل: ما تَقول في كُفر أبي بَكْر ﵁؟ فالجَوابُ: غيرُ مُرادٍ كونًا؛ لأنه لم يَقَع، ولا شَرْعًا لأن اللَّه تعالى لا يُحِبُّه.

وما يُقال في كُفْر أبي لَهَب؟

الجَوابُ: مُرادٌ كونًا لا شَرْعًا؛ لأنَّ اللَّه تعالى لا يُحِبُّه.

فالكُفْر مُراد من اللَّه ﷾ كونًا، وأيُّ إنسان يَكفُر فقد أَراد اللَّه تعالى كُفْره كَوْنًا.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 233 (SanadKitab #150303, hlm. urut 228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.