Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 259

  1. الآية (٣٥)

لو كان كذلك لقال: الذين تَخلَّفوا. هؤلاءِ الثلاثةُ وهم: كَعبُ بنُ مالِك، وهِلالُ ابنُ أُميَّةَ، ومُرارةُ بنُ الرَّبِيع ﵃، هؤلاءِ صدَقوا رسول اللَّه ﵊، وأَشَدُّ مَن تَكلَّم وأَبيَنُ مَن تَكلَّم وأَفصَحُ مَن تَكلَّم من هؤلاءِ الثَّلاثةِ كَعبُ بنُ مالِكٍ ﵁، لأنه أَشبَهُم ﵁، فتكلَّم كلامًا عَجيبًا، ويَحسُن بكم أن تُراجِعوا قِصَّته (¬١)؛ لأنها في الحقيقة تَزيد في الإيمان، هَؤلاءِ صدَقوا فكانت نَتيجةُ صِدْقِهم: أنَّ اللَّه ﷾ أَنزَل فيهم كِتابًا يُتلَى إلى يوم القِيامة، في مَدْحهم والثَّناء عليهم؛ حتى قال اللَّه ﷾ للناس كلِّهم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩]، أمَّا الآخَرون فقال تعالى: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [التوبة: ٩٥].

فانظُرِ الفَرْق بين الأَمْرين، هؤلاءِ كذَبوا فأَرْجَسوا -والعِياذُ باللَّه- وهؤلاءِ صدَقوا فرُفِعوا، فعَلَيْك بالصِّدْق فإن الصِّدْق يَهدِي إلى البِرِّ، وإن البِرَّ يَهدِي إلى الجنَّة، ولا يَزال الرجُل يَصدُق ويَتحرَّى الصِّدْق حتى يُكتَبَ عند اللَّه تعالى صِدِّيقًا.

فالمُهِمُّ أن ﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ﴾ نَقول: في الإيمان، وفي القَوْل، وفي العمَل، فالصِّدْق في العمَل أن يَكون مُطابِقًا للباطِن؛ فلا تَعمَل رِياءً ولا سُمْعةً، ولا مُصانَعة، ولا مجُامَلة، ولا لأَجْل شيءٍ من الدُّنيا، مِثال ذلك رجُل أَخرَج من

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 259 (SanadKitab #150303, hlm. urut 254)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.