فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" (¬١)، وَجهُ الدَّلالة من الحديث: أن الرسولَ ﷺ أَرشَد إلى الصوم، وهو أَشَقُّ من هذه الفِعْلةِ، ولو كانت هذه الفِعْلةُ جائِزة لأَرشَد إليها الرسول ﵊؛ لأنها أَسهَلُ وأيسَرُ، وقد قالت عائِشةُ ﵂: "ما خُيِّرَ النَّبيُّ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْن إلَّا اختار أَيسَرَهُما ما لَمْ يَكُنْ إِثْمًا" (¬٢)، فلمَّا لم يَختَرْ هذا الأيسَرَ عُلِمَ أنه إِثْمٌ محُرَّم.
مَسأَلةٌ: إذا استَمْنَى رجُل في رَمضانَ فهل عليه كفَّارة؟
الجَوابُ: لا، ليس عليه كفَّارة، الكفَّارة لا تَكون إلَّا بالجِماع فقَطْ.
مَسأَلة أُخرَى: أَحادِيثُ وَطْء المَرأة في الدُّبُر كلها فيها مَقال (¬٣)، لكن يَشُدُّ بعضُها بعضًا، وتَدُلُّ على التحريم، وقد تَقدَّم في قوله ﷾: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢] أنَّ من فَوائِدِها: تَحريمَ وَطْء الدُّبُر، أمَّا الإِثْم فنعَمْ، فهي اللُّوطِيةُ الصُّغْرى.
فائِدةٌ: تَحريم الوَطْء على مَن تَلبَّس بنُسُك أو تَلبَّس بصوم أو تَلبَّس بصلاة مَفروضة، ليس هو من أَجْل حِفْظ الفَرْج، لكن من أَجْل احتِرام هذه العِبادةِ.
قوله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ ختَمَ الآيةَ الكريمةَ