Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 276

  1. الآية (٣٥)

يعني: واحِد هَمَّ بالسرِقة وأتَى بالسُّلَّم، ولمَّا أَراد أن يَصعَد رجَع لنَفْسه، وقال: لماذا تَسرِق ما دام أن اللَّه أَرْضاك، فعِندك مالٌ، ولسْتَ في حاجة إلى السرِقة. فتَرَكها؛ ونَقول: هو ليس عليه إِثْم السرِقة، ولا له أَجْر، لكن هل يَأثَم على فِعْل السبَب؟

الجَوابُ: يَأثَم على فِعْل السبَب هو الظاهِر، وإن كان أن الغاية لم يَصِل إليها، لكن نَقول: هذا السبَبُ الذي فعَلْت، وقد قال تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨].

فهو لم يَرجع؛ لأن الأسباب الأُولى ما تَرَكها للَّه تعالى، إنما تَرَكها، لأنه نظَرَ أنه ليس بحاجة للسَّرِقة فتَرَكها.

ونَقول: أمَّا السَّرِقة فلا تَأثَم -وإن كُنْت قد نَوَيْتها في الأوَّل- لأنك ما فعَلْتها، وأمَّا فِعْل الأسباب، فإن هذه الأَسْباب محُرَّمة.

وهذا رجُل ترَك المَعصية لشَرَفه، يَعنِي: ترَك الزِّنا مع تيسُّره، لأنه رجُل شَريف، لا يُحِبُّ أن يَتَلوَّث بهذه الأخلاقِ السافِلةِ، فهل يُؤجَر أو لا يُؤجَر؟

الجَوابُ: أمَّا على تَرْك الزِّنا فالظاهِر: أنه لا يُؤجَر، لأنه ما ترَكَه للَّه تعالى، وأمَّا على حِماية شرَفه فإنه يُؤجَر، لأن الإنسان يَنبَغي له أن يُدافِع عن شرَفه، حتى إن النبيَّ ﵊ لمَّا قال: "هَذِهِ صَفِيَّةُ", وهذا ليس لدَفْع التُّهْمة عن نَفْسه؛ لأن هذا شيء بعيد، لكن لِئَلَّا تَقَع التُّهْمة في أُولئِكَ فيَهلِكوا؛ ولهذا قال ﷺ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا" (¬١).

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 276 (SanadKitab #150303, hlm. urut 271)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.