Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 300

  1. الآية (٣٧)

قوله تعالى: ﴿زَوْجَكَ﴾ المُراد بها: زينبُ بنتُ جَحْشٍ ﵂، وكان زَيدٌ ﵁ قد تَزوَّجها بمَشورة النبيِّ ﷺ، فَجَاء يَستَشيره في طلاقِها، فقال له النبيُّ ﵊: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾؛ يَعنِي: لا تُطلِّقْها، وأَمَره بأَنْ يَتَّقيَ اللَّه تعالى: ﴿وَاتَّقِ اللَّهَ﴾، إغراءً له على إِمْساكها، وإن كان الرجُل لم يَفعَل خَطيئةً، لأنَّ الطلاق ممَّا يُباح للرِّجال، لكن من باب الإِغْراء على إِمْساكها.

وقال بعضُ المُفسِّرين: إنه -أَي: زَيدُ بنُ حارِثةَ ﵁ ذكر زَينبَ ﵂ بعَيْبٍ، فقال له الرسول ﷺ: ﴿وَاتَّقِ اللَّهَ﴾ يَعنِي: لا تَصِفْها بالعَيْب، وليس المَعنَى: اتَّقِ اللَّه لا تُطلِّقْها؛ لأنَّ الأصل في الطلاق أنه مُباح.

قال اللَّه تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾، الواو حَرْف عَطْف، ﴿وَتُخْفِي﴾ مَعطوفة على قوله تعالى: ﴿تَقُولُ﴾، يَعني: واذْكُرْ أيضًا إذ تُخفِي في نَفْسِك ما اللَّه تعالى مُبديه، وأَبهَمَ اللَّه تعالى ما أَخفاه، لكنه بيَّن أنه سيُبدِيه، ونَنظُر ماذا أَبدَى اللَّه ﷿:

قال تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا﴾: ﴿مَا﴾ هذه اسْمٌ مَوصولٌ في محَلِّ نَصْب مَفعول لـ ﴿وَتُخْفِي﴾، و ﴿اللَّهُ﴾ مُبتَدَأ، و ﴿مُبْدِيهِ﴾ خبَرُه، والجُملةُ صِلة المَوْصول لا محَلَّ لها من الإعراب، يَعنِي: تُخفِي في نفسك الذي اللَّه تعالى مُبدِيه، وهنا لم يَقُلْ: وتُخفِي في نَفْسك ما يُبديه اللَّه تعالى، بل قال تعالى: ﴿مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾، فأَتَى بالجُمْلة الاسمِيَّة الدالَّة على الثُّبوت كأن هذا أَمْر لا بُدَّ منه، أي: لا بُدَّ أن يُبديَه اللَّه ﷿، وهذا هو الذي وقَعَ.

ومَعنَى: ﴿مُبْدِيهِ﴾، أي: مُظهِره، وهو مُقابِل لِقَوْله: ﴿وَتُخْفِي﴾، قال تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ إلَّا أنَّ المُقابَلة اختَلَفَت من حيث الصِّيغة،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 300 (SanadKitab #150303, hlm. urut 295)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.