Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 318

  1. الآية (٤٠)

وقوله تعالى: ﴿وَخَاتَمَ﴾ فيها قِراءَتان إحداهُما بالكَسْر والثانية بالفَتْح، وهي عِندي في التفسير بالكَسْر "وخاتِم النَّبيِّين" على أن (خاتِم) اسمُ فاعِل، يَعنِي: الذي يَختِمُهم، قال: [وفي قِراءة بفَتْح التاء، كآلة الخَتْم، أي: به خُتِموا] ففَتْح التاء ﴿وَخَاتَمَ﴾ والخاتَم ما يُختَم به الشيء، مثل الخاتَم الذي يَكون في الإِصبَع، وكُتِب عليه اسمُ صاحِبه، فإذا أَراد أن يَختِم الكِتاب ختَمَه بهذا الخاتَمِ، والنبيُّ ﷺ خاتِم وخاتَم، فهو خاتِم؛ لأنه آخِرُهم، وخاتَم كأنه طَبْع على الرِّسالات، بعد ذلك فلا يُمكِن أن يَأتِيَ بعده رِسالة، وهذه هي فائِدة القِراءَتَيْن.

وقوله تعالى: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ هذا كما ترَوْن في القُرآن، وفي السُّنَّة أيضًا أدِلَّة كثيرة تَدُلُّ على أنه خاتَم الأنبياء ﵊، وعلى هذا فلا نَبيَّ بعدَه.

فإن قلتَ: ألَمْ يَثبُت أنَّ عيسى ﵊ يَنزِل في آخِر الزمان وهو نَبيٌّ؟

فالجَوابُ: بلى، يَنزِل وهو نَبيٌّ، لكن نُبوَّة عيسى ﵇ لم تَتجدَّد بعدُ، بل كان نبيًّا من قَبلِ أن يُرفَع، ولم يَتجَدَّد له نُبوَّة بعد نُبوَّة النبيِّ ﷺ، فكان النبيُّ ﷺ خاتَمَ الأنبياء، وهل يَأتي عِيسى ﵇ بشَريعة جَديدة؟ لا.

فإن قُلتَ: أَلَيْس يَضَع الجِزْية، ويَكسِر الصَّلِيب، ويَقتُل الخِنزير، ولا يَقبَل إلَّا الإسلام؟

فالجَوابُ: بلى! وهذه الأحكامُ مخُالِفة لحُكْم الشَّريعة الآنَ، فهل مَعنَى ذلك بأنه يَأتي بأحكام مُتجَدِّدة؟

الجَوابُ: لا؛ لأنَّ إخبار النَّبيِّ ﷺ بذلك (¬١) يَكون إقرارًا له، فيَكون هذا من سنَّة

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 318 (SanadKitab #150303, hlm. urut 313)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.