Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 332

  1. الآية (٤٤)

الآية (٤٤)

* قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٤].

* * *

قوله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ﴾ الضَّمير يَعود على المُؤمِنين، والتَّحيَّة مَعناها: الدعاءُ بالبَقاء، فإذا قال: حيَّاكَ؛ أي: دعا لكَ بالبَقاء، ثُم صارت اسْمًا لما يُستَقبَل به الضَّيْف، أو الداخِل، أو ما أَشبَه ذلك ممَّا يَدُلُّ على الإكرام، فالتَّحيَّة إذَنْ في الأصل: الدُّعاء بالبَقاء والحَياة، ثُمَّ نُقِلت في العُرْف إلى كل ما يحيَّا به المَرْء، ويُستَقبَل به من عِبارات التَّكريم، فتَحيَّتُهم؛ أي: تَحيَّة المُؤمِنين.

﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ﴾ يَلقَوْن اللَّه تعالى، يَوْم يَلقَوْن اللَّه تعالى، وذلك يَوْم القِيامة، سواءٌ كان في عرَصات القِيامة، أو كان بعد دُخولهم الجنَّة، فتَحيَّتُهم حينئذٍ ﴿سَلَامٌ﴾.

قال المُفَسِّر ﵀: [بلِسان المَلائِكة] يَعنِي: أنَّ المَلائِكة همُ الذين يُسلِّمون على هؤلاء بأَمْر اللَّه تعالى، فإذا سلَّموا على هَؤلاء بأَمْر اللَّه تعالى صار كأن المُسلِّم هو اللَّه تعالى، ولكن هذا صَرْف للآية عن ظاهِرها، فإن ظاهِر الآية أن الذي يُسلِّم هو اللَّه ﷿، وإذا كان السَّلام من اللَّه تعالى فهو خبَرٌ مَحْضٌ، وليس دُعاءً؛ لأن اللَّه تعالى لا يَدعو أحَدًا، ولكن يُخبِر بالسَّلام الدائِم الذي لا يَعترِيه أيُّ نَقْص أو أي خَوْف.

أمَّا إذا كان مِن الملائِكة فإنه يَحتَمِل الخبَر، ويَحتَمِل الدُّعاء، ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 332 (SanadKitab #150303, hlm. urut 327)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.