Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 342

  1. الآيتان (٤٥، ٤٦)

فالأَظهَرُ أن هذا وَصْف للسِّراج باعتِبار قُوَّته وإضاءَتِه، ولا شَكَّ أن النبيَّ ﷺ عَلَم يُهْتَدَى به في الظلُمات، فهو قد فَتَحَ للناس نُورَ العِلْم ونورَ الإيمان حتى ترَكَ أُمَّتَه على محَجَّةٍ بَيْضاءَ ليلُها كنَهارِها.

هذه الأَوْصافُ الخَمْسةُ التي بيَّنها اللَّه تعالى لرسوله ﷺ ويُمكِن أن نُضيف إليها وَصْفًا سادِسًا ووَصْفًا سابِعًا.

الوَصْفُ السادِسُ: قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾ فإن هذا فيه إِثْبات الرِّسالة له.

الوَصْفُ السابِعُ: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ فإن فيه أيضًا إثباتًا للنَّبيِّ ﷺ.

وعلى هذا فالآيةُ تَضمَّنَتْ سَبْعة أَوْصافٍ للرسول ﷺ: النُّبوَّة والرِّسالة والشَّهادة والبِشارة والإِنْذار والدَّعْوة إلى اللَّه تعالى بإِذْنه، وكونه سَراجًا مُنيرًا.

من فوائد الآيتين الكريمتين:

الْفَائِدَة الأُولَى: ثُبُوت رِسالة النبيِّ ﷺ؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن الرسول ﷺ مُبشِّر في قوله تعالى: ﴿وَمُبَشِّرًا﴾.

وَيَتَفرَّع على ذلك: أنه أَتَى بالأسباب التي تُوجِب البِشَارة من الأعمال الصالحِة والطاعات.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنه مُنذِر أيضًا، لأن كَوْنه مُنذِرًا وكونه مُبشِّرًا فائِدتان.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: الجمْع بينهما فائِدةٌ ثالِثةٌ: أن النبيَّ ﷺ جَمَع بين البِشارة والإنذار؛ لقوله تعالى: ﴿وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن رَسول اللَّه ﷺ داعٍ إلى اللَّه تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 342 (SanadKitab #150303, hlm. urut 337)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.