Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 346

  1. الآية (٤٧)

والفَضْل الكَبير هو الجَنَّة، ولا شيءَ أكبَرُ من فَضْل الجنَة قال اللَّه تعالى: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ [آل عمران: ١٨٥]، ولا نَعيمَ أعظَمُ من دُخول الجَنَّة بما يَكون في ضِمْنه، بل هو أعلى شيء فيه، وهو النظَر إلى وجهِ اللَّه ﵎.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: أنه يَجِب على النبيِّ ﷺ أن يُبشِّر المُؤمِنين بأن لهم من اللَّه تعالى فضلًا كبيرًا؛ تُؤخَذ من قولِهِ تعالى: ﴿وَبَشِّرِ﴾، والأَمْر للوجوب لا سيَّما على النبيِّ ﷺ، فإن الأَمْر للوجوب على كل حال؛ لأن اللَّه تعالى إذَا أَمَر رَسولَه ﷺ بشَيْءٍ فإنما يَأمُره أن يَفعَله ويُبلِّغَه إلى الناس، وتَبليغ الرسول ﷺ الرِّسالة واجِب؛ ولهذا نَقول: إن الرسول ﵊ يَجِب عليه أن يُبَلِّغ حتى السُّنَن، فيَجِب عليه أن يُخبِر بالسُّنَّة، وأن يَفعَلها حتى يَحصُل البَلاغ، ثُمَّ بعد ذلك تَكون مَندوبًا في حَقِّه.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: فَضيلة الإيمان، وجهُهُ أن المُتَّصِفين به هم أَهلُ البِشارة؛ لقوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: ثَواب المُؤمِنين بهذا الفَضلِ الكَبير ﴿بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: بَيانُ مِنَّة اللَّه ﷿ على المُؤمِنين وأن الفَضْل فضلهُ؛ لقوله تعالى: ﴿بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ يَعنِي: لا من غَيْره؛ ولهذا قُدِّم ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ مع أنه مُتعَلِّق بـ ﴿فَضْلًا كَبِيرًا﴾.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن الجزاء على الإيمان أكثَرُ ممَّا عمِله العَبْد من قوله تعالى: ﴿فَضْلًا كَبِيرًا﴾ وقوله تعالى: ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ فيُؤخَذ من الأمرين، أمَّا وَجْه أَخْذه من

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 346 (SanadKitab #150303, hlm. urut 341)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.