Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 350

  1. الآية (٤٨)

لا تُؤذِهْم، وقال بعضُ المُفسِّرين: إنها مُضافةٌ إلى الفاعِل يَعنِي: دع أَذِيَّتهم إيَّاك، فلا تَلْتَفِت لها، ولا تَهْتَمَّ بها.

والصحيح: هو القولُ الثاني؛ لأن الأوَّلَ غيرُ وَارِد، الرسول ﵊ لم يُؤذِهِمْ، ولكنَّه يُؤْذَى مِنهم، وعلى هذا يَكون المَصدَر هنا مُضافًا إلى الفاعِل، يَعنِي: دع أَذِيَّتهم إيَّاك.

وهذا الأمرُ إمَّا أن يَكون للتَّهديد، وإمَّا أن يَكون للتَّايِيد والتَّقوية، وإمَّا أن يَكون لهما جميعًا.

إمَّا أن يَكون للتهديد: تَهديد هؤلاءِ الكافِرِين والمُنافِقين، يَعنِي: دع أَذاهُم إيَّاكَ، فسوف يَنتَقِم اللَّه تعالى مِنهم بدليل قوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾.

أو أن المَعنَى: التَّاييدُ، يَعنِي: دع أَذاهم، أي: اصْبِرْ عليهم، فيَكون هذا من باب تَأيِيد اللَّه تعالى لرسوله ﷺ بأَنْ يَأمُره بأن يَدَعَ أَذاهم ولا يَهتَمَّ بهِمْ ولا يُبالي بهم؛ لأن العاقِبة ستَكون للرسولِ ﷺ حتى مع هذه الأذِيَّة التي قاموا بها بالنِّسبة لرسول اللَّه ﷺ.

فائِدةٌ: الفَرْق بين الشِّرْك والكُفْر: أن الكُفْر أعمُّ فإن كلَّ مُشرِك كافِرٌ، وليس كلُّ كافِرٍ مُشرِكًا، قد يَجحَد الإنسان شيئًا ممَّا أَنزَل اللَّه تعالى فيَكون كافِرًا، وليس بمُشرِك.

وقوله تعالى: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ التَّوكُّل: ذَكَروا في حَدِّه أقوالًا مُتعَدِّدةً، ولكِنَّ أَقرَبَ ما يُقال فيه: إنه صِدْق الاعتِماد على اللَّه تعالى في جَلْب المَنافِعِ،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 350 (SanadKitab #150303, hlm. urut 345)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.