Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 353

  1. الآية (٤٨)

في مَقام الجزاء وفي مَقام الذَّنْب يُقدِّم المُنافِقين ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٤٠]، ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ﴾ [الأحزاب: ٧٣]؛ لأن ذَنْب المُنافِق أَعظَمُ من ذَنْب الكافِر الصريح.

وأمَّا هنا فالذي يُعارِض الرسول ﷺ صراحةً هو الكافِر؛ ولهذا قدَّمه على المُنافِق؛ لأن المُنافِق لا يَأْمُر بمُخالَفة الشَّرْع كما يَأمُر بها الكافِر، إذ إنه يَتَستَّر بنِفاقه؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ فبَدَأ بهم؛ لأن مُعارَضَتَهم للشَّرْع أَبيَنُ وأظهَرُ من المُنافِقين.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنه قد يَتَوجَّه النَّهيُ عمَّا لم يُفعَل؛ لئلا يُفْعَل؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾، فإن الرسول ﵊ ما كان يُطِيعهم لكنه نُهِيَ أن يُطيعَهم؛ لئلَّا يَفعَل في المُستَقبَل.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن النَّهيَ قد يَكون أو قد يَرِد على الأُمور البَعيدةِ أو المُستَحيلةِ، وجهُهُ: ولا تُطِعِ الكافِرين والمُنافِقين، فإن هذا بعيد أو مُستَحيل على الرسول ﷺ.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: تَهديد الكافِرين والمُنافِقين؛ لقوله تعالى: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: تَأييد النَّبيِّ ﷺ وتَسلِيَتُه من قوله تعالى أيضًا: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أن من طَبيعة الكافِرين والمُنافِقين أَذِيَّة المُؤمِنين؛ لقوله تعالى: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾.

لكن قد يَقول قائِل: هذا آذَى الرسولَ ﷺ.

فنَقول: إن مَن آذَى النبيَّ ﷺ فإنه مُؤْذٍ للمُؤمِنين، وأيضًا فإن مَن عادَى الرُّسُل سَيُعادِي أَتْباعَهم ويُؤذِيهم.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 353 (SanadKitab #150303, hlm. urut 348)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.