Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 373

  1. الآية (٥٠)

الشَّرْط الأخير يَكون شَرْطًا فيما قبلَه، فيَكون مُتأخِّرًا لفظًا مُتقدِّمًا مَعنًى ورُتبة، مثَلًا إذا قلت: أَخْبِرني إذا ضرَبَك زيدٌ إن ظَلَمَكَ. صار الظُّلْم سابِقًا على الضَّرْب، وإن كان مُتأخِّرًا عنه في الذِّكْر، ويَتَّضِح ذلك تمامًا في قول الشاعِر:

إِنْ تَسْتَغِيثُوا بِنَا إِنْ تُذْعَرُوا تَجِدُوا ... مِنَّا مَعَاقِلَ عِزٍّ زَانَهَا كَرَمُ (¬١)

فالشَّرْط الأوَّلُ: (إِنْ تَستَغِيثُوا)، والثاني: (إِنْ تُذْعَرُوا)، والشَّرْط الثاني مُتأخِّر عن الأوَّل في اللفظ، لكن مُتَقدِّم عنه في المعنى والرُّتْبة؛ لأن الذُّعْر سابِق على الاستِغاثة.

وهذه قاعِدة: كلَّما تَعدَّدَتِ الشروط فإن الشَّرْط الثاني سابِق على الشَّرْط الأوَّل، أو على الشَّرْط الذي قَبْله لو تَعدَّدَت؛ ولو كانت ثلاثة شروط أو أربعة شروط فالثاني سابِقٌ لقَبْله، فإذا كانت ثَلاثة شُروط فالثالِثُ سابِق على الثاني، والثاني سابِق على الأوَّلِ، يَعنِي: بالعكس.

وهنا قال تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ﴾ الإرادةُ تَسبِق الحِلَّ والقَبول؛ ولهذا قال تعالى: ﴿إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾، وفائِدة هذا الشَّرْطِ أنه لمَّا كان ردُّ النبيِّ ﷺ للمَرأة إذا وهَبَت نَفْسها النبيَّ ﷺ لمَّا كان أمرًا شديدًا وكان النبيُّ ﷺ أشدَّ الناس حَياءً كان عَرْض المَرأةِ نَفْسَها على الرسول ﷺ قد يَكون شِبهَ مُلزِم له بمُقتَضى خُلُقه، فلمَّا كان كذلك فتَحَ اللَّه تعالى لرسوله ﷺ البابَ على مِصراعَيْه؛ حيث أَثبَتَ له الإرادة والتَّخيير في هذه الحالِ، فقال تعالى: ﴿إِنْ أَرَادَ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 373 (SanadKitab #150303, hlm. urut 368)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.