Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 399

  1. الآية (٥١)

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: أن للَّه ﷿ أن يَختَصَّ بأحكامه مَن يَشاء بقوله تعالى: ﴿تُرْجِي﴾ و ﴿وَتُؤْوِي﴾ على القول بأن المُراد بذلك العَدْل أو القَسْم، فاللَّه تعالى خيَّره بين التِزام القَسْم وعدَمه، وهذا من خَصائِص النبيِّ ﷺ أمَّا الأُمَّة فقَدْ قال النبيُّ ﷺ: "مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَة وَشِقُّهُ مَائِلٌ" (¬١)، وهذا يَدُلُّ على وُجوب العَدْل بين الزَّوْجات في الأُمَّة.

وعلى القول الثاني في قوله تعالى: ﴿تُرْجِي﴾ و ﴿وَتُؤْوِي﴾: إن المُراد به قَبول مَن وهَبَت نَفْسها ورَدُّها، فيَكون فيه أيضًا دَليل على تَوسيع اللَّه تعالى لنَبيِّه محُمَّد ﷺ فيما يَتَعلَّق بالنِّكاح، أنَّ له أَنْ يَقبَل وله ألَّا يَقبَل.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنه يَجوز للإنسان أن يَرجِع في حَقِّه بعد إسقاطه؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ هذا إذا كان الحَقُّ مُتَجدِّدًا، أمَّا إذا كان الحَقُّ غيرَ مُتجَدِّد، فإن الإنسان إذأ أَسقَطه لا يَملِك الرُّجوع فيه.

مِثال ذلك: أَسقَطَتِ المرأة نَصيبَها أو حقَّها من نفَقة ماضية بأن يَكون الزوج قد ترَك الإِنْفاق عليها لمُدَّة سَنَة، فأَسقَط الحقَّ، فليس لها رُجوع؛ لأن الحقَّ هنا غَيرُ مُتجَدِّد، بل هو في شيء مضَى، أمَّا إذا أَسقَطَتِ المرأة حَقَّها من القَسْم، فلها أن تَرجِع؛ لأن حقَّها يَتَجدَّد، اللَّهُم إلَّا أَنْ يَكون ذلك مَشروطًا في العَقْد بأَنْ شَرَط الزوجُ على

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 399 (SanadKitab #150303, hlm. urut 394)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.