Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 404

  1. الآية (٥١)

كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كلُّهُ أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ" (¬١).

وقدِ اختَلَف العُلَماء ﵀: هلِ العَقْل في القَلْب أو العَقْلُ في الدِّماغ؟ وظاهِر القُرآن الكريم أن العَقْل في القَلْب كما قال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]، ويَدُلُّ لهذا أيضًا من السُّنَّة قوله ﵊: "أَلَا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كلُّهُ"، فدلَّ هذا على أن العَقْل في القَلْب، ولكن قال الإمام أحمدُ ﵀: إنَّ له اتِّصالًا بالدِّماغ (¬٢). يَعنِي: هو في القَلْب ولكن له اتِّصال في الدِّماغ؛ ولهذا إذا فسَد الدِّماغ فسَد العَقْل.

وذكَرَ شيخُ الإسلام (¬٣) ﵀ في مَواضِعَ من كلامه بأن الدِّماغ مَحَلُّ التَّصوُّر وتَكييف الأشياء، وأن القَلْب مَحَلُّ التَّدبير والتصريف، فكأَنَّ الدِّماغ سِكرتير القَلْب، يُهيِّئ الأمور له ويُصوِّرها ويُكيِّفها، ثُم يُرسِلها إلى القَلْب، والقَلْب يَأمُر أو يَنهَى أو يُقِرُّ أو يُنكِر.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: إثبات اسمَيْن من أسماء اللَّه تعالى: وهُما العَليم والحَليم، فالعَليم هو الذي أَحاط بكل شيء عِلْمًا.

والعِلْم عِند الأُصولِيِّين: هو إدراك الشيء إدراكًا جازِمًا مُطابِقًا. فقَوْلهم (جازِمًا) خرَج به الشَّكُّ والظَّنُّ والوَهْم، فهذا لا يُسمَّى عِلْمًا؛ لأنه غير جازِم، وخرَج

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 404 (SanadKitab #150303, hlm. urut 399)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.