Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 410

  1. الآية (٥٢)

بَدَلَ مَن طلَّقْت، هذا أيضًا لا يَحِلُّ له، ولم يَفعَلِ النَّبيُّ ﷺ بعد أن نزَلَت هذه الآيةُ، فإنه لم يُطلِّق واحِدة ليَتزوَّج أُخرى، ولا تَزوَّج عليهن سِواهن، بل بَقِين معه إلى أن تُوفِّيَ، ولكنه تُوفِّيَ له من زوجاته في حَياته زَوْجتان هما خَديجةُ وزينبُ بنتُ خُزَيْمةَ ﵂، وهذه تَزوَّجها بعد أن استُشهِد زَوجُها في أُحُد، وبَقِيت عنده أَشهُرًا ثُمَّ تُوفِّيت (¬١)، والبَقيَّة من نِسائه تُوفِّي عَنهن.

قوله تعالى: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ المُرادُ الحُسْن الظاهِر، أو الحُسْن الباطن، أو كِلاهما؟

يَشمَل هذا وهذا، فالنَّبيُّ ﷺ كغيره من البَشَر، قد يَتزوَّج المرأة لجَمالها لكن مع الدِّين، وقد يَتَزوَّجها لدِينها أو لمَعرِفتها وفَهْمها، فقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾، يَشمَل الحُسْن الظاهِر والحُسْن الباطِن، وقوله تعالى: ﴿أَعْجَبَكَ﴾ أي: بلَغَ الِإعْجاب بك مِنك، أي: بلَغ الِإعجابُ مِنك، وذلك لكَمال حُسْنها الظاهِر والباطِن.

قال المُفَسِّر ﵀: [﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ من الإِماء، فتَحِلُّ لك. . .] إلخ؛ يَعنِي: استَثْنى اللَّه ﷿ ما ملَكَت يَمينه؛ وذلك لأن ما ملَكَت يَمينه لا يَحصُل للزوجة غَيْرةٌ منها، بخِلاف الزوجة، وإنما لا يَحصُل للزوجة غَيْرةٌ من مِلْك اليَمين؛ لأنها لا تُسامِيها ولا تُساوِيها؛ ولأنها ليس لها قَسْم، فإن مِلْك اليَمين لا يَجِب لهُنَّ القَسْم.

قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ لمَّا بيَّن اللَّه ﷿ ما أَحَلَّ لرسوله ﷺ وما حرَّم عليه ختَمَ الآية بذِكْر رَقابَته ﵎ على كل شيء، بيَّن اللَّه تعالى رَقابتهُ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 410 (SanadKitab #150303, hlm. urut 405)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.