Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 422

  1. الآيتان (٥٣، ٥٤)

وقوله تعالى: ﴿فَانْتَشِرُوا﴾ أي: تَفرَّقوا؛ قال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَلَا﴾ تَمْكُثوا ﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾]، أَفادَنا المُفَسِّر بقوله: [﴿وَلَا﴾ تَمْكُثوا] أن كلِمة ﴿مُسْتَأْنِسِينَ﴾ حال من فاعِل مَحذوف مع فِعْله، والتَّقدير: ولا تَمكُثوا مُستَأنِسين لحديثٍ.

والاستِئْناس بالشيء مَعناه: الاطمِئْنان إليه، يَعنِي: لا تَبقَوْا بعد الأكل تَتَحدَّثون وتَنبَسِطون وتَطمَئِنُّون، وأمَّا الحديث العابِر فلا بأسَ به بعد الأَكْل، ولكن هذا ليس من آداب الطاعِم على كل حال؛ لأنه عُلِّل، قال تعالى: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾.

قال المُفَسِّر ﵀: [﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ من بَعْضكم لبَعْض ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ﴾ المُكْثَ ﴿كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾ أن يُخرِجَكم ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ أن يُخرِجَكم]. وعلى هذا فيُنهَوْن عن البَقاء مُطمَئِنِّين للحديث لِعِلَّة وهي الأذِيَّة، أذِيَّة النبيِّ ﵊، وبِناءً على هذه العِلَّةِ لو قُدِّر أنه لا يَتَأذَّى بذلك فلا حَرَجَ على الإنسان أن يَبقَى.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ﴾، أَعاد الاسمَ الظاهِر في مَوضِع الضمير؛ تَعْلِيةً لشأن الرسول ﷺ، وإلَّا لكان المُتوقَّع أن يَقول: إن ذَلِكم كان يُؤذيه، ولكن قال تعالى: ﴿يُؤْذِي النَّبِيَّ﴾ إِعلاءً لشَأْنه ﷺ، وإشارة إلى أنه لنُبوَّته يَجِب أن يَتَحاشَى المَرءُ أَذِيَّته لما له من الفَضْل.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ﴾ لماذا جَمَع فيها الخِطاب؟

الجَوابُ: لأن المُخاطَبِين جَمْع، واسمُ الإشارة إذا اقتَرَن بالكاف فإنه يُراعَى فيه المُخاطَب والمُشار إليه، والمُشارُ إليه يَتَغيَّر به اسمُ الإشارة، والمُخاطَب تَتَغيَّر به الكاف.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 422 (SanadKitab #150303, hlm. urut 417)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.