Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 439

  1. الآيتان (٥٣، ٥٤)

صاحِب البَيْت؛ ولأن الحاجة التي جاء من أَجْلها قد انتَهَت، وإذا تَأمَّلْت الشريعة وجَدت أن الإنسان من حُسْن أدَبه وسُلوكه أنه كلَّما فرَغ من حاجته التي يُريد: يَنتَهي منها ويَنصَرِف إلى حاجاتٍ أخرى؛ ولهذا قال النبيُّ ﵊ في المُسافِر: "إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ فَلْيَعْجَلْ إِلَى أَهْلِهِ وَلَا يَنْتَظِرْ" (¬١).

ولو أننا حَفِظْنا أوقاتَنا بِمِثْل هذا الأدَبِ لكانت أَوْقاتُنا مُبارَكةً، لكن تَجِدنا نُضِيِّع أَوْقاتَنا، ولَسْنا نُراعِي هذه الحالَ، أنه كلَّما انتَهَى الشُّغْل لا نَنتَظِر، بل نَمشِي إلى شُغْل آخَرَ، كما قال اللَّه ﷾: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: ٧ - ٨]، فلا تُضيِّعِ الوقتَ.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أن مَن دخَل بُيوت النبيِّ ﷺ بدَعوة، ثُمَّ طَعِمَ فإنه لا يَجلِس للحديث؛ لقوله ﵎: ﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾، وهذا فَوْق قَولِه تعالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾؛ لأن ذلك أَمْر، أمَّا هذا فنَهيٌ، يُنهَى أن يَبقَى هؤلاءِ المَدعُوُّون مُستَأنِسين للحديث بعد فَراغهم من الطعام.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أن هذا الحُكمَ إنما يَكون في حال تَأذِّي صاحِب البيتِ؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ﴾ أمَّا إذا كان لا يَتأذَّى به بل يُسَرُّ به، بل قد يَكون بطلَبه، فإذا فرَغ من الطعام قال: انتَظِروا، اجلِسوا نَستَأنِس، ونَتحَدَّث، فإن هذا ليس مَنهيًّا عنه، بل جائِز، ولا بأسَ به؛ لأن القاعِدة عند أهل العِلْم ﵏: أنَّ الحُكْم يَدور مع عِلَّته وُجودًا وعدَمًا، فإذا وُجِدَتِ العِلَّة وُجِد المعلول، وإذا انتَفَتِ العِلَّةُ انتَفَى المَعلول.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 439 (SanadKitab #150303, hlm. urut 434)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.