Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 51

  1. الآية (٥)

وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: ١ - ٢] فَالسبَب خَاصٌّ، ولكن الحُكْمَ عامٌّ.

وكذلك في السُّنَّة: رأَى النبيُّ ﷺ رجُلًا في السفَر قد ظُلِّل عليه وحولَه زِحام من الناس، فقال: "مَا هَذَا؟ " قالوا: صائِم. فقال ﷺ: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ" (¬١)، إلَّا أن قوله ﷺ: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ"، إذا قُلنا: إن العِبْرَة بعُموم اللَّفْظ لا بخصوص السبَب، فإنه يُشكِل على هذا أن النبيَّ ﷺ كان يَصوم في السفَر، كما في حديث أبي الدرداءِ ﵁: ما فينا صائِمٌ إلَّا رسول اللَّه ﷺ وعبدُ اللَّه بنُ رواحةَ (¬٢)؛ فكيف نُجيب عن حديث: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ. . ."، هل النبيُّ ﷺ لم يَفعَل بِرًّا؟

الجواب: كلَّا، نَقول -كما أَشار ابنُ دَقيقِ العيدِ ﵀ إلى هذه المَسأَلةِ: إن العِبْرة بعُموم اللفظ، لكن يُراعَى المَعنى الذي من أَجْله ورَدَت هذه الصِّيغةُ (¬٣)؛ والمَعنَى هُو المَشَقَّة.

فنَقول: إنَّ العِبْرة بعُموم اللفظ لا بخُصوص السبَب، أي: أنه لا يُخَصُّ هذا الحُكْمُ على هذا الرَّجُلِ بعَيْنه، لكنه عامٌّ في جميع الناس، إلَّا أنه يَجِب أن يُراعَى المعنى الذي من أَجْله ورَدَت هذه الصِّيغةُ العامَّة، وهو المَشقَّة؛ فنَقول: ليسَ البِرُّ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 51 (SanadKitab #150303, hlm. urut 46)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.