Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 465

  1. الآية (٥٦)

الجَوابُ: لا، لأن العَطْف بالواو لا يَستَلزِم وُجوب التَّقديم، وإن كان قد يَقتَضيه، لكنه لا يَستَلزِمه؛ لأن الواو كما قال أهل اللُّغةِ ﵏: تَدُلُّ على مُطلَق الاشتِراك بدون تَرتيب؛ ولهذا إذا ما قُلْت: ما شاء اللَّه تعالى وشِئْتَ. مع أنك قدَّمْت مَشيئة اللَّه تعالى صار هذا نوعًا من الشِّرْك؛ لأن الواوَ تَقتَضي التَّسْوية، وليسَتْ تَستَلزِم التَّرتيب.

فإذا قال قائِل: لماذا أكَّدَ التسليم بالمَصدَر، قال ﵎: ﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ولم يُؤكِّدِ الصلاة؟

فالجَوابُ: أن الصلاة تَقدَّم ما يُؤكِّدها وهو إِخْبار اللَّه تعالى بأنه يُصلِّي عليه ومَلائِكته، وهذا يُعطِي الإنسان قوَّة في الصلاة عليه متى عَلِم بأن الرسول ﷺ يُصلِّي اللَّه تعالى ومَلائِكته عليه؛ ولهذا جاء التَّوْكيد في التَّسليم دون الصلاة؛ لأن الصلاة أُكِّدَت تَأكيدًا مَعنَويًّا بذِكْر أن اللَّه تعالى وملائكته يُصلُّون على النبيِّ ﷺ، وأمَّا التَّسليم فأُكِّد تَأكيدًا لفظيًّا؛ لأن قوله تعالى: ﴿تَسْلِيمًا﴾ مَصدَر لقَوْله تعالى: ﴿وَسَلِّمُوا﴾.

قال المُفَسِّر ﵀: [﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ مُحمَّد ﷺ] ولم يُفسِّر ﴿يُصَلُّونَ﴾ ﵀، وهذا نَقْص في التَّفْسير.

ثُمَّ قال ﵀: [﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ أي: قولوا: اللَّهُمَّ صلِّ على مُحمَّد وسلِّمْ] ولم يُفسِّر التسليم، فما مَعنَى التَّسليم؟ قال بعضُ العُلَماء ﵏: إنك إذا قُلْت: السلام عليك. فالسلام من أَسماء اللَّه تعالى، يَعنِي: (اللَّهُ عَلَيْك)، وما مَعنَى: (اللَّهُ عَلَيْك)؟ أي: اللَّه تعالى حَفيظ عليك يُراقِبك ويَحفَظك.

وقال بعضُ العلماء ﵏: السلام عليك، أي: التَّسليم عليك، فهي جملة خبَرية بمَعنَى الدُّعاء، والسلام اسمُ مَصدَر بمَعنَى: سَلَم، مِثْل الكلام اسمُ مَصدَر

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 465 (SanadKitab #150303, hlm. urut 460)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.