Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 467

  1. الآية (٥٦)

فإن قال قائِل: أحيانًا وأحيانًا!

فالجَوابُ: هذا أيضًا لا يَنبَغي، بل يَنبَغي أن نَستَحضِر لكل لَفْظ مَعناه، وإلَّا صارت ألفاظًا جوفاءَ، كثِياب ليس فيها أَجْسام أو أجسام ليس فيها أَرْواح، وماذا تَقول في: (التَّحيَّات للَّه والصلوات والطَّيِّبات) وأنت لاهٍ ما عِندك إلَّا ألفاظ تَمُرُّ على القَلْب فقَطْ؟ ! لذلك يَنبَغي كُلَّما قرَأْتَها أن تَستَحضِرها وأنت تُصلِّي، ما مَعنَى التَّحيَّات للَّه، والصَّلوات، والطَّيِّبات؟

فـ (التَّحيَّات): كل لَفْظ دالٍّ على البَقاء والتَّعظيم والتَّكريم؛ لأن التَّحية مَعروفة تعظيم للمُحَيَّا وتَكريم له.

و(للَّه) مَعروف أنها مُستَحَقَّة للَّه، وأنها خاصَّة به.

و(الصلَوات): الفَريضة أو النافِلة، وهي العِبادة المَخصوصة ويَدخُل فيها الدُّعاء، فالصَّلوات بمَعنَى العِبادة المَخصوصة وبمَعنَى الدُّعاء أيضًا، كلُّه للَّه ﷿، فلا يُدعَى إلَّا اللَّهُ تعالى، ولا يُتعَبَّد بالصلاة إلَّا للَّه تعالى.

و(الطَّيِّبات): من الأقوال والأفعال خاصَّة باللَّه تعالى، وكذلك أَوْصافه، فالطَّيِّبات منَّا والطَّيِّبات منه، فكلُّ صِفاته طيِّبة، وكلُّ أَفْعاله طيِّبة، وكل أقواله طيِّبة، ومنَّا أيضًا: ما يَكون للَّه تعالى، ولا يَقبَله اللَّه تعالى إلَّا ما كان طيِّبًا؛ ولهذا قال النبيُّ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ طَيِّبًا لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا" (¬١).

فمَن يَستَحضِر هذين المَعنَيَيْن وهو يُصلِّي أن الطَّيِّباتِ باعتِبارها صِفة للَّه تعالى

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 467 (SanadKitab #150303, hlm. urut 462)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.