Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 482

  1. الآية (٥٩)

تَفريقًا بين الوسائِل؛ لأنه إذا قالوا: مات مَيْت عن زَوْج وابنٍ، وأَرادوا بالزوج الأُنثى اشتَبَه هل يُراد بالزَّوْج الذَّكَر أو الأُنثى فالتَزَموا أن يُفرِّقوا بين الذكَر والأُنثى بالتاء؛ على أنه قد قِيل: إنها لُغَة لكِنَّها قليلة.

وقوله تعالى: ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ وبدَأ بالأزواج؛ لأن الحِماية لهُنَّ والغَيْرة فيهِن أشَدُّ وأبلَغُ.

وقوله تعالى: ﴿وَبَنَاتِكَ﴾ قُلنا: إنهن أربعة، لكن إذا كانت هذه الآيةُ قد نزَلَت في السَّنَة السادِسة للهِجْرة فإن بعضَهن قد مات، وعلى هذا نَقول: المُراد المَوْجود مِنهن ﴿وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ عامٌّ في كل امرأة من المُؤمِنين؛ وإنما قال ﵎: ﴿وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دون أن يَقول: (والنساء)؛ لأَجْل الإِغْراء والحَثِّ، كقوله ﷺ: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ" (¬١)، وإلَّا فإن الكافِرات يَجِب عليهن من الحِجاب ما يَجِب على المُؤمِنات؛ لئلا يَفتَتِنَ الناس بهِنَّ.

وقوله تعالى: ﴿وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يَشمَل زَوجاتِ المُؤمِنين ومَن للمُؤمِنين عليهن ولاية، من البَنات والأَخَوات والعَمَّات والخالات والأُمَّهات وغير ذلك، وفي قوله تعالى: ﴿وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَليل على أن الرِّجال قوَّامون على النِّساء، وإلَّا لاكتَفى بقول: (والنِّساء المُؤمِنات).

فإن قال قائِل: الكِتابيات إذا تَزوَّجْن من المُسلِمين هل يُخاطَبْن بالحِجاب، رغم قوله تعالى: ﴿وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وهل يُقال: إنها غيرُ مُكلَّفة فلا تُخاطَب؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 482 (SanadKitab #150303, hlm. urut 477)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.