Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 495

  1. الآية (٦٠ - ٦١)

وشَرْط فالجَواب للسابِق منها، كما قال ابنُ مالك ﵀:

وَاحْذِفْ لَدَى اجْتِمَاعِ شَرْطٍ وَقَسَمْ ... جَوَابَ مَا أَخَّرْتَ فَهْوَ مُلْتَزَمْ (¬١)

وقال المُفَسِّر ﵀: [﴿لَنُغْرِيَنَّكَ﴾ لنُسلِّطَنَّك عليهم]، وهذا التَّفسيرُ تَفسير باللازِم؛ لأن الإِغراءَ مَعناه: الحَثُّ بإزعاج على أن يُنكِّل بهم، ومنه إَغْراء الإنسان بالعَدُوِّ، بمَعنى أنه يَحُثَّ عليه بإزعاج ليُوقِع به ويَقتُله أو يَهزِمه وما أَشبَهَ ذلك.

قال تعالى: ﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (٦٠) مَلْعُونِينَ﴾، قال المُفَسِّر ﵀: [﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ﴾ يُساكِنونك ﴿فِيهَا﴾ يَعنِي: في المدينة ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ ثُمَّ يَخرُجون ﴿مَلْعُونِينَ﴾ مُبْعَدين من الرَّحْمة اللَّه]، يَعنِي: نُغرِيَنَّك بهم بالتَّسلُّط عليهم؛ إمَّا بالتَّعزير أو بالتَّأديب أو بالقَتْل أو بغَيْر ذلك، فإذا ضاقَت عليهمُ المَدينة خرَجوا؛ ولهذا قال ﵎: ﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ﴾ ولم يَقُل: فلا يُجاوِرُنَّك؛ وذلك لتَأخُّر انتِفاء المُجاوَرة عن الإغراءِ؛ لأن اللَّه تعالى يُغريهم بهم فيَحصُل لهم من التعذيب والتَّعزير والإهانة ما لا يَتَمكَّنون معه من البَقاء في المَدينة؛ ولهذا جاءَتْ بـ (ثُمَّ)، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾ يُحتَمَل أن المَعنَى: إلَّا قليلًا من الزمَن أو إلَّا قليلًا منهم.

وعلى كِلا الاحتِمالين فإن قوله ﷾: ﴿مَلْعُونِينَ﴾ حال من الفاعِل في ﴿يُجَاوِرُونَكَ﴾، وعلى تَقدير المُفَسِّر ﵀ هي حال من فاعِل حُذِف مع عامِله؛ حيث قال ﵀: [ثُمَّ يَخرُجون ﴿مَلْعُونِينَ﴾]، ولكن الأقرَب أن لا نُقدِّر، بل المَعنَى: ﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾ في حال كونهم مَلعونين حال المُجاورة،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 495 (SanadKitab #150303, hlm. urut 490)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.