"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا" (¬١)، يَعنِي: أننا مُقتَرِنان، أو أنه ليس بَيْني وبين الساعة إلَّا كما بين الأُصبُع الوُسطى والسَّبَّابة في القُرْب.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن اللَّه تعالى خاطَب نبيَّه ﷺ بقوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾، وهو دَليل على أن الرسول ﵊ بشَرٌ كغيره من البَشَر يُخاطَب بما يُخاطَب به البَشَر، فخِطاب اللَّه تعالى نَبيَّه ﷺ وقوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ ليس كما لو خاطَبْت إنسانًا، وقلت: ما يُدْرِيكَ عن هذه الأمورِ، أو عن هذا الأمرِ. فإن ذلك يُعَدٌّ ذلك من باب التَّنقيص أو التَّنقُّص، ولكن اللَّه ﷿ يُخاطِب نَبيَّه بما هو أَهْله.
* * *