Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 521

  1. الآيتان (٦٧، ٦٨)

بالمُوحَّدة أي: عَظيمًا] ففيها قِراءَتان: "والْعَنْهُمْ لَعْنًا كَثِيرًا" وهذا باعتِبار الكِمِّية، و ﴿لَعْنًا كَبِيرًا﴾ باعتِبار الكَيْفية أي: عظيمًا.

فإن قِيل: كيف يَكون فيها قِراءَتان والقول واحِد صادِر من هؤلاء؛ فهُمْ إمَّا أن يَكونوا قالوا: كبيرًا. وإمَّا أن يَكونوا قالوا: كثيرًا. واللَّه ﷿ يَحكِي عنهم؟

بمَعنَى: أن اللَّه يَحكِي عن هَؤُلاء الكُفَّار أنَّهم يَقولون: ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ وعَلى القِراءة الثانية: "كَثيرًا" فكَيْف يَحكِي قَوْلين عن قائِل واحِد، يَعنِي: هم إمَّا قالوا: (كبيرًا) أو قالوا: (كثيرًا)؟

فالجَواب: على أحَد وَجْهين: إمَّا أن بعضهم يَقول: كثيرًا. والآخَرُ يَقول: كبيرًا. وإمَّا أنهم يَقولون أحيانًا: ﴿كَبِيرًا﴾، وأَحيانًا: "كثيرًا"؛ ولا يُحتَمَل أن الواحِد منهم يَجمَع بينهما في كلِمة واحِدة بمَعنَى: أن يَقول: والْعَنْهم لَعْنًا كبيرًا كثيرًا؛ لأنه ما حكَى هذا، بل الكَلِمة واحِدة، إمَّا (كبيرًا) وإمَّا (كثيرًا).

ولهذا لا نَجمَع بين الكلِمتَيْن، لا في الآية هذه، ولا في قوله ﷺ حين علَّم أبا بَكْر ﵁: "اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كثيرًا" (¬١) وفي لفظ: "كبيرًا" (¬٢)، فلا نَجمَع بينهما ونَقول: اللَّهُمَّ إني ظلَمْت نَفْسي ظُلْمًا كثيرًا كبيرًا. بل نَقول أحَدَ اللَّفْظَيْن؛ لأن السُّنَّة لم تَرِد بالجَمْع بينهما، وكذلك هنا في القُرآن لا يَجوز لأحَدٍ أن يَقول: والْعَنْهُم لعنًا كثيرًا كبيرًا، هذا حرام؛ لأنه إذا قال ذلك فقَدْ زاد في القُرآن، فنَقول إمَّا هذا وإمَّا هذا.

وقوله تعالى: ﴿ضِعْفَيْنِ﴾ يُقال ضِعْف. ويُقال: ضِعْفَيْن، بمَعنًى واحِدٍ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 521 (SanadKitab #150303, hlm. urut 516)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.