Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 527

  1. الآية (٦٩)

رفيعة، وقد وصَفَ اللَّه تعالى غيره من الأنبياء بالوَجَاهة، مثل عِيسى ﵇، فقال تعالى: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾ [آل عمران: ٤٥ - ٤٦]، لكن إذا كان مُوسَى ﵇ وَجيهًا عند اللَّه تعالى وعيسى ﵇، فمُحمَّد ﵊ أَعظَمُ جاهًا منه؛ لأنه أفضَلُ الرُّسُل.

ولكن لا يَلزَم من الجاه أن يَتَوسَّل الإنسان بجاه النبيِّ ﷺ إلى اللَّه تعالى؛ لأن جاه النبي ﷺ قَدْر ومَنْزِلة خاصَّة بالنبيِّ ﷺ، فلا تَنتَفِع بجاهِهِ؛ لأن مجُرَّد وَجاهة النبيِّ ﷺ عند اللَّه تعالى لا تَنفَعُ أحَدًا من الناس؛ ولهذا القولُ الراجِحُ من أقوال أهل العِلْم ﵏: "أن التَّوسُّل بجاه النبيِّ ﷺ محُرَّمٌ".

فإن قال قائِل: هل قِراءة: "وكانَ عَبْدَ اللَّه وَجْيهًا" شاذَّةٌ؟ وإنِ احتَجُّوا بها على نَفي العِنْدية، فماذا يُقال لهم؟ وكيف نَرُدُّ على نَفي العِنْدية والقُرْب من اللَّه ﷿؟

فالجَوابُ: هذه قِراءة شاذَّةٌ، ويُقال لهم: هذه شاذَّةٌ. أمَّا قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾، مُتواتِرة تَلقَّاها المُسلِمون من رَسولنا ﷺ إلى يَوْمنا، وأمَّا تِلْك فشاذَّةٌ؛ وهؤلاءِ نَرُدُّ عليهم بالآيات الكثيرة وبالأَحاديث أيضًا، وهو إثبات القُرْب للَّه ﷿، ولكنه لا يَلزَم من القُرْب الحُلول، يَعنِي: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ١٨٦]، لا يَلزَم من ذلك أن يَكون قريبًا عِنْدك في مَكانك، لكنه قريب وإن كان عاليًا، يَعنِي: اللَّه تعالى ليس كمِثْله شيء.

قال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ ذا جاه، وممَّا أُوذِيَ به نَبيُّنا ﷺ أنه قَسَم قِسْمًا فقال رجُل: هذه قِسْمة ما أُريد بها وجْهُ اللَّه] أَعوذُ باللَّهِ! وهذا من أعظَمِ ما يَكون من السَّبِّ، لكنْ سبُّ النبيِّ ﷺ محَقٌّ له، إذا عفا عنه وأَسقَطه فله الحقُّ، ولا أحَدَ يَتَّهِم الرسول ﵊ بأنه ما أَراد بها وجهَ اللَّه تعالى، وإن قاله بعض

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 527 (SanadKitab #150303, hlm. urut 522)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.