Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 59

  1. الآية (٥)

﴿فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ مَدار الأحكام والمُؤاخَذة عليها هُو القَلْب؛ لِقَوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، وهذا له شَواهِدُ كثيرةٌ منها قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩]، وفي الآية الأخرى ﴿بِمَا كَسَبَت قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]، ومِنها قولُه تعالى في جزاء الصَّيْد: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] وبِناءً على ذلك لو أنَّ المُحرِم قَتَل صيدًا غيرَ مُتعَمِّد لا يَأثَم ولا يَضمَن؛ لأنه حَقٌّ للَّه تعالى، واللَّهُ تعالى قد عفا عن حَقِّه.

وبه يُعرَف ضَعْف قول مَن قال: إن جزاء الصَّيْد واجِب حتَّى على مَن قتَله خطَأ في حال الإحرام، مع أن الآية صريحة: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾.

ويَلحَق بذلك ما لو قَصَّ أظفارَه جَاهِلًا وهو محُرِم، أو حلَق رأسَه من بابِ أَوْلى، ويَلحَق به ما لو جامَع زوجته، مثل: لو أنَّ رجُلًا في مُزدَلِفةَ جامَع زوجته وهي في مُزدَلِفةَ جاهِلًا استِنادًا إلى قول النبيِّ ﷺ: "الحَجُّ عَرَفَةُ" (¬١)، وهذا يَقَع فليس عليه ليس عليه شيءٌ، لا إِثْم، ولا فَساد نُسُك، ولا قضاءٌ؛ لأنه جاهِل ما تَعمَّد.

ولهذا بعض الناس بنَى على ذلك مَسألةً أَغرَبَ من ذلك، إذا وقَف بعرَفةَ ثُمَّ انصَرَف فله أن يُسافِر إلى أهله وفِعْلًا حصَل هذا، منهم مَن يَتوَرَّع، وإذا سافَر وكَّل

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 59 (SanadKitab #150303, hlm. urut 54)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.