Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 62

  1. الآية (٦)

في جُملة: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾.

ثانيًا: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ في تَقديمه على أَنفُسِهم؛ ولهذا لا يُمكِن لا يَتِمُّ الإيمان؛ حتَّى يَكون النبيُّ ﷺ أحبَّ إليك من نَفْسك، كما قال عمرُ ﵁: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ إنَّكَ لأَحَبُّ إليَّ مِن كلِّ شيءٍ إلَّا مِن نَفْسي. فقال ﷺ: "وَمِنْ نَفْسِكَ يَا عُمَرُ"، فقال: وَمن نَفْسي. قال ﷺ: "الْآنَ يَا عُمَرُ" (¬١)، فيَجِب على كل مُؤمِن أن يُحِبَّ النبيَّ ﷺ أكثَرَ من مَحبَّته لنَفْسه.

ثالثًا: ما أَشار إليه المُفَسِّر ﵀ من أن الرسول ﵊ أَوْلى بك من نَفْسك فيما يَدعوك إليه، وتَدْعوك نَفْسك إليه، فإذا دَعَتْك نَفْسُك إلى شيءٍ يُخالِفُ ما دعاك إليه النبيُّ ﵊، فإنَّ النبيَّ ﷺ أَوْلى بك من نَفْسك.

فإِذَنِ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ كلِمة عامَّة تَشمَل كلَّ ما فيه ولاية وتَولٍّ، فالرَّسول ﵊ أَوْلَى بالمُؤمِنين من أنفسهم، أمَّا غير المُؤمِنين فإن هذا الوَصْفَ لا يَنطَبِق عليهم بالنِّسبة للرسول ﷺ.

قال تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ أزواجُ النبيِّ ﷺ أُمَّهات المُؤمِنين، فانظُرْ إلى التَّعبير فهنا ما قال: النبيُّ أبٌ للمُؤمِنين وأزواجهم أُمَّهاتُهُم. بل قال ﷾: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾، فأَبوك ليس أَوْلى بك من نَفْسك، لكن الرسول ﵊ أَوْلى بك من نَفْسك، فهذا أعظَمُ من قوله ﷾: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾، ومن أَجْل هذه الولايةِ كانت أزواجُه أُمَّهاتٍ لنا من قَبْلهن ومن قَبْلنا، يَعنِي: هُنَّ يَنظُرن إلينا كالنظَر إلى الأبناء، ونحن نَنظُر إليهن كنظَر الأُمَّهات.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 62 (SanadKitab #150303, hlm. urut 57)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.