Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 81

  1. الآية (٧)

حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [المائدة: ١٢] فهذا عَهْدٌ وميثاقٌ.

إذَنْ: إنَّ عهد النَّبيِّين عليهم الصلاة والسلام هي مَسؤُولية عَظيمة وهي تَبليغ الرِّسالة والعمَل والدَّعوة.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: فضيلة هؤلاء الأَنبياءِ الكِرام الخَمْسة: وجهُ الدَّلالة تَخصيصُهم بالذِّكْر، فإن تَخصيص أفراد العامِّ بالذّكْر يَدُلُّ على شرَف ذلك المُخصَّص.

الْفَائِدَةُ الرَّابعَةُ: أنَّ محُمَّدًا ﷺ أفضَلُ هؤلاء الخَمْسةِ، وجهُه: تَقْديمه عليهم ذِكرًا مع أنَّه مُتأخِّر عنهم زمَنًا، وكان مُقْتَضى الحال لَو كانوا مُتَساوِين في الفَضيلة أَنْ يُذْكَروا بحسَب التَّرْتيب الزمَني.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن ترتيب هَؤُلاء في الفضِيلة: مُحَمَّد، ثُمَّ إبْرَاهيمُ، ثُمَّ موسَى، ثُمَّ عيْسَى، لكن تقديمَ الذِّكْر لا شَكَّ دلِيلٌ على العِنَاية والأفضَلية وما أَشبَه ذلك، والظاهِر لي: أنَّه لا يُستَفاد من الآية؛ لأننا لا نَعلَم أن إبراهيمَ أفضَلُ من نُوحٍ إلَّا بدليل خارِجيٍّ؛ صحيح أن محُمَّدًا ﵊ نَعلَم أنَّه أَفضَلُهم، لأنه لو كان المَقصود التَّرتيبَ الذِّكْريَّ لكان هو آخِرَهم، لكن جاء في الآية بعد ذِكْر محُمَّد ﷺ نُوحٌ وإبراهيمُ ومُوسَى وعِيسَى، وهذا تَرتيبٌ زمَنيٌّ فلا يَدُلُّ على الترتيب الفَضليِّ، والأدِلَّة الخارجية واضِحة.

وقدِ اختَلَف العُلَماء ﵏: أَيُّهما أفضَلُ عِيسى أو نُوحٌ؟ بعد اتِّفاقهم على أن مُحَمَّدًا أفضَلُ، ثُمَّ إبراهيمُ، ثُم مُوسى، لكن اختَلَفوا: أيُّهما أفضلُ عِيسى أو نوحٌ؟ .

فقال بعضُهم: إن نوحًا أفضَلُ؛ لأنه أوَّلُ رَسول أَرسَله اللَّه تعالى، ولأنه كابَدَ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 81 (SanadKitab #150303, hlm. urut 76)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.