Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Saba' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 123

  1. الآية (١٤)
  2. الفائدة الخامسة

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: أنَّ الموت غاية كُلِّ حَيٍّ وإن عَظُم مُلْكه، فإن سُلَيْمانَ ﵇ كان من أعظَمِ المُلوك مُلْكًا ومع ذلك لم يُنقِذْه مُلكُه من الموت.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ الأمور كُلَّها إلى الله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ الله ﷾ مَوْصوف بالعظَمة والجَلال والكَمال؛ لأن كلِمة: ﴿قَضَيْنَا﴾ تَدُلُّ إمَّا على التَّعدُّد أو على التَّعظيم، والتَّعدُّد هنا مُمتَنِع، فتَعيَّن أن تَكون للتعظيم.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ الشيءَ الحَقير قد يَفعَل شيئًا عظيمًا كبيرًا، من قوله تعالى: ﴿مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ﴾ وهذا شيء جَرَتْ به سُنَّة الله أن الشيء قد يَكون حَقيرًا لكن يَتَرَتَّب عليه أمرٌ عظيم، فنحن الآنَ لا نَعرِف كيف نَقبُر مَوْتانا إلَّا بدَلالة الغُراب، وأيضًا جميعُ المباني الهَنْدسية الفَخْمة الجميلة عُرِفت من صَنيع النَّحْل، أيضًا كلُّ ما حدَث من الآلات التي يُحدِثها الناس الآنَ تَجِدهم يُشبِّهونها بمَخلوقات الله؛ كالطائِرات وغيرها، وبهذا نَعرِف أنَّ الأشياءَ الحَقيرةَ قد تَكون مُفيدةً للإنسان فائِدةً عَظيمةً، وَيترَتَّب عليها أُمورٌ خطيرة.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ إضافة الشيء إلى سبَبه المعلوم جائِزةٌ؛ لقوله تعالى: ﴿مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ﴾ فأَضاف الدَّلالة إلى دابَّة الأرض، مع أن الدابَّة هل هي أكَلَتِ العصا لأَجْل أن تَدُلَّ الجِنَّ على موت سُلَيْمانَ ﵇؟

الجوابُ: لا؛ لكنها سبَب، فإضافة الشيء إلى سبَبِه المَعلومِ شَرْعًا أو حِسًّا جائِزٌ، حتى وإن لم يُذكَر فيها لفظُ الجَلالة، مثلًا إذا قُلْت: لولا فُلان لهَلَكْتُ. وصحيح أن

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: سبأ، ص 123 (SanadKitab #150304, hlm. urut 117)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.