Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Saba' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 184

  1. الآيات (٢٤ - ٢٦)
  2. الفائدة السابعة

﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل: ٥٩]، ومعلومٌ أنَّ الله تعالى خَيرٌ، ولكن من باب التَّنزّل معهم قِيل لهم: الله تعالى خيرٌ أم أَصنامُكم وآلهِتكم.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: المُبالَغة في التَّنزُّل مع الخَصْم، وتَحمُّل الغَضاضة للوُصول إلى الغاية المَقصودة؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.

ونَظيرُ هذا التَّنزُّل مع الخَصْم وتَحمُّل الغَضاضة: الشروطُ التي وقَعَتْ بين النبيِّ ﷺ وبين قُرَيْشٍ في صُلْح الحُدَيْبِية (¬١)، وكانت النَّتيجة والعاقِبة للرسول ﷺ.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أن الإنسان لا يُسأَل عن عمَلِ غَيْره ولا يُسأَل غيرُه عن عمَلِه "لقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.

ونَظيرُ ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [فاطر: ١٨]، كلُّ إنسانٍ وعمَله، ويُستَثْنى من ذلك ما إذا كان عمَلُ الغير ناشِئًا عن عمَلِك، بأن تكون أنت الدَّالَّ عليه أو المُعينَ عليه، فإن لك من وِزْره بقَدْر عمَلِكَ.

وأمَّا قول النبيِّ ﵊: "مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّة سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (¬٢)، فهَذا لا يُخالِف الآياتِ الكريمةَ، لأنَّ حقيقة الأمر أنَّ وِزْر الغير مَبنِيٌّ على وِزْرك، فيَكون من فِعْلك فيَدخُل في إِجْرامِكَ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: سبأ، ص 184 (SanadKitab #150304, hlm. urut 178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.