Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Saba' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 199

  1. الآية (٣٠)

الآية (٣٠)

* * *

* قالَ الله ﷿: ﴿قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ [سبأ: ٣٠].

* * *

وهو يوم القِيامة.

وقوله تعالى: ﴿مِيعَادُ﴾ يُحتَمَل أن يَكون ظَرْفَ مَكان أو زَمان، ويُحتَمَل أن يَكون مَصدَرًا مِيمِيًّا؛ والمَعنى: أنَّ لكم وَعْدًا يَكون في يوم لا تَستَأخِرون عنه ساعةً ولا تَستَقدِمون عليه، وذلك لأنَّ الله ﷿ بحِكْمته البالِغة قَدَّر لكل شيءٍ أجَلًا مُعيَّنًا، قال الله ﷿: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ [الرعد: ٨]، فكل شيء بمِقدارٍ عند الله ﷾ ومحُدَّد بآجَله، فالعَذاب لا يُقدِّمه استِعْجالهم ولا يُؤخِّره، إذا جاء لا يَتَقدَّم ولا يَتَأخَر.

وفي هذا الجوابِ من التَّهديد لهم ما هو ظاهِر، كما لو قُلتَ لإنسانٍ: إنَّ عِندي لك مَوعِدٌ لا يَتَقدَّم ولا يَتَأخَّر. فالمَعنَى: احذَرْ من هذا اليومِ.

وقول المُفَسِّر: [هُوَ يَوْم الْقِيَامَةِ] هذا لا شَكَّ أنَّه محُتَمَل، لكن فيه احتِمالٌ آخَرُ، أنَّه يوم القيامة ويوم مَوْتهم أيضاً، فإن يوم مَوْتهم يُشاهِدون العَذاب، قال الله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٥٠) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [الأنفال: ٥٠ - ٥١].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: سبأ، ص 199 (SanadKitab #150304, hlm. urut 193)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.