Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Saba' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 203

  1. الآية (٣١)

مَصدَرية كما في قوله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩].

وقول المُفَسِّر ﵀: [يا مُحَمَّدُ] قمَرَ المُفَسِّر ﵀ الضميرَ على الرسول ﷺ، مع أنه يَحتَمِل أن يَكون المُراد به كلُّ مخُاطَب؛ يَعنِي: ولو ترَى أيُّها المُخاطَب حالَ هَؤلاء لرَأَيْت أمرًا فظيعًا.

وقوله تعالى: ﴿إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: ﴿إِذِ﴾ بمَعنَى: (وَقْت) أو (حين) فهي ظَرْف زمان، و ﴿الظَّالِمُونَ﴾ مُبتَدَأ و ﴿مَوْقُوفُونَ﴾ خبَرُه، والمُراد بالظالمين هنا قال المُفَسِّر ﵀: [الْكَافِرُونَ]، وإنما خصَّها بالكافِرين مع أنَّ الظُّلْم أَعمُّ بقرينة السِّياق، حيث قال الله ﷿ في آخِرها: ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [سبأ: ٣٣]، فكان المُراد بالظالمين هنا الكافِرين.

وهل كل ظالمٍ كافِر؟

الجوابُ: لا؛ ولهذا لمَّا قال الله تعالى: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ قال العُلَماءُ ﵏: نَحمَد الله تعالى أَنْ لم يَقُل: والظالمِون هم الكافِرون.

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي: مَحبوسون، فمَعنى (وَقَفَه) أي: حبَسَه، ومِنه سُمِّيَ الوَقْف للمال الحَبيس الذي تُحبَس عَيْنه وتُسبَّل مَنْفَعته، فمَعنى ﴿مَوْقُوفُونَ﴾ أي: مَحبوسون عند الله ﷿.

وقوله ﷾: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ ولم يَقُلْ: عند الله ﷾؛ لأنَّ مِثل هذا الفِعْلِ العظيمِ الدالِّ على العظَمة يَتَناسَب مع الرُّبوبية، لكَمال رُبوبيته ﷿ وكَمال مُلْكه وسُلْطانه، تَجِد هؤلاءِ الظلَمةَ الذين عندهم من العُتُوِّ والاستِكْبار والعِناد في الدنيا في أذَلُّ شيء أمام رُبوبية الله ﷿.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: سبأ، ص 203 (SanadKitab #150304, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.