Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Saba' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 205

  1. الآية (٣١)

وابنُ مالِك ﵀ يَقول:

وَبَعْدَ لَوْلَا غَالِبًا حَذْفُ الخَبْرْ ... حَتْمٌ. . . . . . (¬١)

فالمُبتَدَأ مَوجود هنا وهو (أنتُم)، والخَبَر مَحذوف قدَّره المُفَسّر ﵀ بقَولِه: [صَدَدْتُمُونَا] وعَرَف أنه في هذا اللَّفْظِ من قولهم: ﴿أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى﴾ فلا نُقدِّر هنا: لولا أنتم مَوْجودون، لأنَّ الصدَّ أخَصُّ من مُطلَق الوجود، وإذا كان لنا طريقٌ إلى تَقدير الأخَصِّ فهو أَوْلى من تقدير الأعَمِّ.

ولهذا قُلْنا: إن القارِئَ إذا قال: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) يُقدِّر المُتعَلّق بقوله: أَقرَأُ. لا بقَوْله: أَبتَدِئ، لأنَّ (أَبتَدِئ) عامَّة و (أَقرَأُ) خاصَّة، وهنا يُمكِن أن نَقول: لولا أنتم مَوْجودون. لكن ما دُمْنا نَجِد فِعْلًا أخَصَّ وهو الصدُّ المَدلول عليه بقوله تعالى: ﴿أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ﴾ فإنه يَجِب أن نُقدِّر لولا أَنتُمْ صدَدْتمُونا ﴿لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ هذا هو جَواب الشَّرْط لكُنَّا مُؤمِنين؛ ولهذا اقتَرَن باللام.

وقوله: [﴿لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ بالنبيِّ]ﷺ، والأصحُّ أنَّه أَعَمُّ، أي: لكُنَّا مُؤمِنين بما تَشمَله رِسالة النبيِّ ﷺ، من الإيمان بالله تعالى، ومَلائِكته وكتُبِه ورُسُله واليوم الآخِر، وبغير ذلك ممَّا يَجِب الإيمان به.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: بيانُ عُتوِّ هؤلاءِ الكافِرين، وأنهم لم يَرجُوا الإيمانَ، بل قالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: مُبالغَتُهم في الطُّغْيان والعُدوان، حيث أَشاروا إلى القرآن الكريم

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: سبأ، ص 205 (SanadKitab #150304, hlm. urut 199)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.