Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Saba' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 244

  1. الآية (٣٩)

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ الأَرْزاق بيَدِ الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾، وَيترَتَّب على هذا فائِدة، وهي أن نَطلُب الرِّزْق من الله تعالى؛ لأنه هو الذي يَبسُط الرِّزْق وَيقدِر.

ويتفرع على ذلك: ألا نَطلُب رِزْق الله ﷾ بمَعاصيه؛ لأن طلَب رِزْق الله بمَعاصيه مُنافٍ للأَدَب، كيف تَطلُب الرِّزْق مِمَّنْ بيَده الرِّزْق بمَعصيته؛ ولهذا حذَّر النبيُّ ﷺ من ذلك فقال: "إِنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتكْمِلَ رِزْقَهَا وَأَجَلَهَا، فَاتَّقُوا الله وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ" (¬١)، يَعنِي: اطلُبوا الرِّزْق طلَبًا جميلاً، وهو ما وافَق الشَّرْع، وعلى هذا فطَلَب الرِّزْق بالغِشِّ والكَذِب والظُّلْم طلَبٌ غيرُ مَشروع، بل ويُنافِي الأَدَب مع الله ﷿.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: تمَام رُبوبية الله ﷿ وسُلطانه؛ لكونه يَبسُط وَيقدِر، ولا أحَدَ يُمكِن أن يَعتَرِض عليه، وحتى لو اعتَرَض عليه فلا يَنفَع هذا الاعتِراضُ؛ لأنَّ الله تعالى مُدبِّر لما يَشاءُ.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: الحثُّ على الإِنْفاق؛ لقوله ﷾: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ ووَجهُ ذلك: أن الإنسان إذا أَنفَقَ، فإن نَفْسه الأمَّارة بالسُّوء تَقول له: إذا أَنفَقْتَ من مالك نقَصْتَ منه، فلا تُنفِقْ. فتقول الله ﷿: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن الإِنْفاق وإن قلَّ فإنه مَخلوف، تُؤخَذ من قوله ﷾: ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ فإنها بمِرة في سِياق الشَّرْط مُؤكَّدة بـ (مِن) الزائِدة، هذا إذا لم تَكُن (مِنْ)

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: سبأ، ص 244 (SanadKitab #150304, hlm. urut 238)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.