Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Saba' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 275

  1. الآية (٤٥)

الله ﷾ على تَكذيبهم، بل أَنكَر عليهم إنكارًا بالفِعْل، أَهلَكهم وأَبادَهم، وعلى هذا فيَكون الاستِفْهام في قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ للتَّعْظيم والتَّفْخيم، أي: فما أَعظَمَ إنْكارِي عليهم! لأنَّه إنكارٌ أدَّى بهم إلى الهلاكِ؛ ولهذا قال المُفَسِّر ﵀: أي: [أَنَّهُ وَاقِعٌ مَوْقِعَهُ].

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: التَّحذيرُ لمُكذِّب الرسولِ ﷺ؟ وجهُه: أنَّ الله تعالى أَخبَر أنه كذَّب السابِقون مع أنهم أَشَدُّ قوَّةً وأكثَرُ أموالًا وأولادًا من هؤلاء المُكذِّبين للرسول ﵊.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ مَن كذَّب الرُّسُل فقد حَقَّت عليه كلِمةُ العذاب؛ لقوله تعالى: ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: شرَفُ الرُّسُل عليهم الصلاة والسلام؛ لأنَّ الله تعالى أَضاف رِسالَتَهم إليه، فقال ﷾: ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي﴾ ومن المعلوم أنَّ مَرتَبة الرِّسالة أَعلَى مَراتِب البَشَر، فإن مَراتِب البَشَر أَرْبَعة: النُّبوَّة المُتضَمِّنة للرِّسالة، والصِّدِّيقيَّة، والشُّهَداء، والصالحِين، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩].

فأَعلى المَراتِب النُّبوَّة، ثُم الصِّدِّيقيَّة، ثُم الشَّهادة، ثُم الصَّلاح.

خِلافًا للزَّنادِقة الذين يَقولون: إن الأَوْلياء أَفضَلُ من الأنبياءِ ﵈، والأنبياء ﵈ أَفضَلُ من الرُّسُل.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: سبأ، ص 275 (SanadKitab #150304, hlm. urut 269)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.