Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Saba' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 278

  1. الآية (٤٦)

الآية (٤٦)

* * *

* قالَ الله ﷿: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ [سبا: ٤٦].

* * *

انظُرْ إلى إنصاف الله ﷿ في مخُاطَبةِ الخَلْق! .

قوله تعالى: ﴿قُلْ﴾ أي: يا محُمَّدُ مُوجِّهًا الخِطاب إلى هؤلاءِ المُكذِّبين: ﴿إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ الجُملةُ هذه فيها حَصْر وتَقديرُها: ما أَعِظُكم إلَّا بواحِدة، يَعنِي: ما أَدعوكم دُعاءَ واعِظٍ ناصِحٍ لكم إلَّا إلى واحدة فقط، فـ (أَعِظُكم) هنا مُضمَّنة معنى (أَنصَحُكم)، يَعنِي: أنا أَدعُوكم ناصِحًا لكم وواعِظًا إلى هذه الخِصْلةِ.

وقوله تعالى: ﴿بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا﴾ قال المُفَسِّر ﵀: هي [أَنْ تَقُومُوا لله] وعلى هذا فيَكون (أن تَقوموا) في مَوْضِع جَرٍّ عَطْفَ بيانٍ على قوله ﷾: ﴿بِوَاحِدَةٍ﴾ يَعنِي: أنه بيَّن هذه الواحِدةَ بقوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ﴾ إلى آخِره، و (أَن تَقوموا) هنا المُراد بها: أن تَثبُتوا على الشيء، وليس المُرادُ القِيامَ ضِدَّ القُعود، فهو كقوله ﷾: ﴿وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ [النساء: ١٢٧]، ليس المُراد أن تَقوموا لليَتامى؛ يَعنِي: أن تَقِف له وُقوفًا، وهكذا ﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ﴾ ليس المُرادُ أن تَقِفوا قِيامًا، بل أن تَثبتوا وتَنظُروا في الأَمْر.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: سبأ، ص 278 (SanadKitab #150304, hlm. urut 272)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.