Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Saba' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 289

  1. الآية (٤٧)

والتَّعَب وتَلقين هذا الرجُلِ؛ ولذلك لو كانت المسألة واجِبةً عليه؛ بمَعنَى: لو كان يَجِب عليه أن يُعلِّم هذا الرجُلَ لكان أَخْذُ الأَجْر عليه حرامًا.

الوجه الثالث: أن النبيَّ ﷺ جعَلَه عِوَضًا في النكّاح فقال: "زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ" (¬١)، وعِوَض النكّاح أَجْر؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [النساء: ٢٤]، فلمَّا جعَله النبيُّ ﵊ عِوَضًا في النكّاح دلَّ ذلك على جواز أَخْذ العِوَض على تعليمه؛ ولأنَّ النبيَّ ﷺ أَجاز أَخْذ قَطيع الغنَم في قِصَّة الجماعة الذين قرَؤُوا على سيِّد القوم الذي لُدِغ، وأَخَذوا عليه قطيعًا من الغَنَم فأَجازَهم النبيُّ ﷺ بذلك، لا لأنهم قرَؤُوا القُرآن، ولكن لأنهم عالجَوا هذا اللَّديغَ.

وهذا هو الصحيح، أي: أنَّه يَجوز أَخْذ الأُجْرة على تعليم القرآن، لكن إن كان تعليمُ القُرآن واجِبًا، كما في صَدْر الإسلام فإن أَخْذ الأُجرة عليه حرام.

وهل يَجوز -على القول بأن أَخْذ الأُجْرة حرام- أخْذ رَزْق من بيت المال لمُعلِّم القُرآن؟

الجوابُ: نعَمْ؛ لأنَّ هذا ليس بأُجْرة؛ ولذلك جاز للمُؤذِّن والإمامِ أن يَأخُذ من بيت المال ما يَستَعين به على أَذانه وعلى إمامته.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: إخلاصُ النبيِّ ﵊ في تَبليغه ودَعْوته؛ لقوله ﷿: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾ فإنه واضِحٌ أنه إنما يُريد الأَجْر من الله تعالى، وهذا هو الإخلاصُ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: سبأ، ص 289 (SanadKitab #150304, hlm. urut 283)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.