Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Saba' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 92

  1. الآية (١٠، ١١)

وتَلْيِين الحديد له، وتَوْجيهه كيف يَصنَع هذه الدُّروعَ قال تعالى: ﴿وَاعْمَلُوا﴾ [أيْ: آلَ دَاوُدَ مَعَهُ].

وقوله تعالى: ﴿وَاعْمَلُوا﴾ كيف عَدَل عن ضَمير المُفرَد: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ إلى ضَمير الجمْع ﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾؛ لأنَّ تَقدير السَّرْدِ خاصٌّ بداوُدَ ﵇، والعمَلُ الصالِحُ عامٌّ له ولغيره، فوجَّهَ الخِطاب إلى جميع آل داوُدَ ﵇ قال ﷾: ﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿صَالِحًا﴾ هو صِفة لمَوْصوف مَحذوف، والتَّقديرُ: عمَلًا صالِحًا، والعمَلُ الصالِح ما جمَع وَصْفين: الإخلاص لله تعالى، المُوافَقة لشَريعته، فلا بُدَّ فيه من هَذَيْن الشَّرْطين، فإن فُقِد الإخلاصُ فليس بصالِحٍ لوُجود الشِّرْك؛ وقد قال الله ﷾ في الحديث القُدسيِّ: "أنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي ترَكته وَشِرْكَهُ" (¬١).

والشَّرْطُ الثاني: المُوافَقة لشريعة الله تعالى، فإن لم يُوافِقْ شَريعة الله تعالى فإنه ليس بصالِح ولا يُقبَل؛ والدليل قوله ﷺ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ" (¬٢)، وقوله ﷾: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١]، فلا بُدَّ لقَبول العمَل الصالِح من هَذين الشَّرْطين.

وقوله تعالى: ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ هذه الآيةُ فيها تَقديمٌ وتَأخيرٌ، فقوله تعالى: ﴿بَصِيرٌ﴾ هو المُؤخَّر، والمُقدَّم المَعمول، فإن قُلْتَ: من القَواعِد المُقرَّرة أنَّ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: سبأ، ص 92 (SanadKitab #150304, hlm. urut 86)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.