Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Saba' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 94

  1. الآية (١٠، ١١)
  2. الفائدة الثامنة

الفائِدةُ الخَامِسَةُ: أن الجَماد يُحِسُّ بخِطاب الله ﷾، ووَجْهُ ذلك: لولا أنه يُحِسُّ لكان تَوْجيهُ الخِطاب إليه عبَثًا؛ والله ﷾ مُنزَّهٌ عن العَبَث في أَقْواله وأَفْعاله، ويَدُلُّ على أنه يُحِسُّ بذلك أنها أَوَّبَتْ معه ورجَّعت.

الفائِدةُ السَّادِسةُ: أن من فَضائِل داوُدَ ﵇ أنَّ الله تعالى أَمَر الجِبال أن تُسبِّح معه، بأن تُرجِّعَ معه التَّسبيح وقِراءة الزَّبور هي والطيرُ.

وهلِ الأَمْرُ في قوله تعالى: ﴿يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ أَمْرٌ كونيٌّ أو أمرٌ شَرْعيٌّ؟

الجوابُ: أنه يَحتَمِل المَعنيَيْن فإذا نظَرْت إلى أنها مَأمورةٌ بعِبادةٍ قُلْتَ: إن هذا أمرٌ شَرْعيٌّ. وإذا نظَرْت إلى أن هذه الجِبالَ لو فُرِض أنها عصَتْ هل تُعاقَبُ؟

الجوابُ: الله تعالى أَعلَمُ، ربما تُعاقَب وربما لا تُعاقَب؛ لأنّه ليس لها عَقْلٌ تُدرِك به كما يُدرِك بنو آدَمَ، قُلْت: إنه أَمْر كَوْنيٌّ، وللتَّخَلُّص من هَذَيْن الاحتِمالَيْن نَقول: إنَّ الله تعالى أمَرَ الجِبال أن تُرجع معه. ولا نَقول: أَمْرًا كونِيًّا ولا أَمْرًا شَرْعيًّا.

الفائِدةُ السَّابِعَةُ: ظُهور آية الله في تمَام القُدْرة، حيث أَلانَ الحَديد لداوُدَ ﵇؛ لقوله ﷾: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ وهذه الإِلانةُ ليس لها سَبَب حِسِّيٌّ معلوم، لأنه لو كانت بالأسباب المَعْروفة لم يَكُن فَرْقٌ بين داوُدَ ﵇ وغيره، هذا هو الصحيح، وإن كان بعضُ العُلَماء ﵏ يَقول: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ﴾ أي: هَيَّئْنا له الأسباب التي يَلين بها الحديدُ، ولكننا هَيَّئْنا له أسبابًا عظيمة قوِيَّة لا تَحصُل لغيره.

الفائِدةُ الثَّامِنةُ: أنَّ الحديد بطَبيعته قاسٍ، وهو كذلك، ولولا أن الله تعالى يُلينه بما جعَلَ من الأَسْباب ما انتَفَع الناس به، وهل هو أَقسَى أَمِ الحِجارة؟

الجوابُ: الحِجارةُ؛ ولهذا لا تَلين الحِجارةُ بالنار، والحديدُ يَلين بالنار.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: سبأ، ص 94 (SanadKitab #150304, hlm. urut 88)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.