المدينة عند غياب النبي ﷺ، فإن إمامة الأعمى تكون أكثر خشوعا لحضور قلبه وبعده عن رؤية الملهيات.
فعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (استخلف ابن أم مكتوم يؤمُّ الناس وهو أَعمى). (١)
جاء في نيل ألأوطار"قد صرح أَبو إِسحاق المروزي والغزاليُّ بأَن إمامة الأَعمى أَفضل مِنْ إمامة البصير لأَنه أَكثر خشوعا مِنْ البصير لما في البصير من شُغْلِ القلب بالمبصرات". (٢)
من فقه الحديث:
أ. لا تكن ممن يُلبّي دعوة أصحاب المناصب الأقوياء ولا يُلبّي دعوة الضعفاء.
ب. بالطلب والسعي تحقق الانجازات.
ج. إفراد ذوي الاحتياجات الخاصة بميزة عن غيرهم إكراما لهم.
د. أن إمامة الأعمى تكون أكثر خشوعا لحضور قلبه وبعده عن رؤية الملهيات.
٤. الرسول ﷺ يوجه المسلمين لاختيار الأمراء الأَكْفاء وإن كانوا من ذوي الاحتياجات الخاصة.
عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من سيدكم يا بني سلمة؟ قلنا: جد بن قيس، على أنَّا نُبَخِّلَهُ، قال: وأَي داء أَدوى مِنَ البخل، بل سيدكُم: عمرو بن الجموح). (٣) وكان عمرو بن الجموح أعرج.
بهذا التوجيه يعطي النبي ﷺ لذوي الاحتياجات الخاصة الحق بتبوء الإدارات العامة، إذا كانوا أَكْفاء، بل إن النبي ﷺ اختار ابن أم مكتوم نائبا له على المدينة مرات عديدة.
فعَنْ أَنَسٍ ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ). (٤)
من فقه الحديثين:
أ. المكانة العالية لذوي الاحتياجات الخاصة عند رسول الله ﷺ وثقته بهم وبقدراتهم.
ب. قدرة ذوي الاحتياجات الخاصة على إدارة كثير من الأمور إن وكلت اليهم.
ج. توكيل المهام والمسؤوليات لذوي الاحتياجات الخاصة يقوي الثقة بأنفسهم.
د. تبوء المقاعد الإدارية يحتاج إلى تعلم ودُربة وكفاءة.
هـ. من حق ذوي الاحتياجات الخاصة أن يتقلدوا الوظائف الرفيعة.