٢. يُقدَّر الإنسان عند النبي ﷺ بالإيمان.
عَن زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ: (عن ابن مسعودٍ، أَنَّه كان يَجتني سِواكا من الأَراك، وكان دقيق السَّاقَين، فجعلت الرِّيحُ تَكفَؤُهُ، فضحكَ القَومُ منهُ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ). (١)
من فقه الحديث:
أ. يقدر الرجال ويوزنون بقوة الإيمان لا بضخامة الأجسام.
ب. الدعم المعنوي حاجة ضرورية لذوي الاحتياجات الخاصة وذلك بالثناء عليهم بما هم أهل له.
٣. الوزن يوم القيامة للإيمان لا للأجسام.
عن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رسول الله ﷺ قَالَ: (إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ العَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لا يَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَقَالَ: اقْرَءُوا: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (١٠٥)﴾ [الكهف: ١٠٥]). (٢)
من فقه الحديث:
أ. كلما التزم الإنسان بالإسلام كان قدره عند الله رفيعاً وكلما ابتعد عن الإسلام كان قدره عند الله وضيعاً.
ب. قيمة الإنسان بدينه وتقواه لا بشكله ووزنه.
ج. ذم السِمَنْ الذي يضعف الهمة ويقيد العزيمة.
٤. إستعن بالله فأنت قوي.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: (الْمُؤمنُ القَويُّ، خيرٌ وَأَحبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيرٌ احرِصْ عَلَى مَا يَنفعُكَ، وَاستَعِن بِاللهِ وَلَا تَعجَز، وَإِن أَصَابَكَ شَيءٌ، فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ). (٣)
جاء في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: "الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ"، أَيِ: القادر على تكثيرِ الطَّاعةِ خيرٌ وأَحبُّ إِلى اللهِ "مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ"، أَيِ: العاجز عنهُ، " وفي كلٍّ خَيْرٌ" أَي: أَصلُ الخَير موجودٌ في كلٍّ منهُما، المراد بالمؤمن القويِ الصَّابرِ على مُخالطةِ الناس وتحمُّل أَذيَّتهم وتَعليمهم