عوفي مِنْ ذلكَ البلاء كائنا ما كان أَي ما عاش أَي مدةَ بقائه في الدُّنيا، وإِنَّما يَعدِلُ عَن رفع الصَّوت إِلى إِخفائه ويُسمِعُ صاحب البلاء الدِّينيِّ إِذا أَراد زجره ويَرجُو انْزِجَارَهُ. (١)
من فقه الحديث:
أ. انظر الى من هو أقل منك تعرف نعمة الله عليك.
ب. الإبتعاد عن أذية ذوي الاحتياجات الخاصة في القول أو الفعل.
ج. قوله "من رأى صاحب بلاء " يدل على حقهم في التنقل بالمجتمع بحرية.
٦. الضمان الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا). (٢)
قال ابن حجر: الكَل أَي من لَا يقدر على الْعَمَل وَالْكَسْب، ومن معاني الْكل الْعِيَال وَأَصله من الكلال وَهُوَ الإعياء ثمَّ اسْتعْمل فِي كل أَمر ضائع أَو أَمر مثقل. (٣)
من فقه الحديث:
أ. الرعاية المادية في المجتمع الإسلامي محفوظة لذوي الاحتياجات الخاصة.
ب. يدل على أهمية المحافظة على كرامتهم وذلك بإغنائهم حتى لا يسألوا الناس.
٧. وأنت في المجتمع انظر الى من هو دونك.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رسول الله ﷺ قَالَ: "إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي المَالِ وَالخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ" (٤)
قال الصنعاني ﵀: ينظر الى من هو اسفل منه، أي: ليَنظُرُ إلى من ابتلي بأكثر منه بِالأَسقام ثم ينظر الى ما فضل به عليه من العافية التي هي أَصل كل إنعام، وينظر إلى مَنْ في خَلقِهِ نَقصٌ مِنْ عمى أَو صمم أَو بُكْم، ويَنتَقِلُ إلى ما هو فيه مِنْ السَّلامة، وينظرُ إلى ما ابتُلِيَ بالدُّنيا وجمعها والامتنَاع عما يجب عليه فيها مِن الحقوق ويعلم أَنَّه قد فُضِّلَ بالإِقلالِ وأُنعِمَ عليه بِقِلَّةِ تَبِعَةِ الأَموال في الحَال والمآلِ، وينظر إلى مَنْ ابتُلِيَ بالفقرِ المُدقِع أَو بالدَّينِ المُفظعِ ويعلم ما صار إليه مِن السلامة مِن الأَمرَينِ وَتَقَرُّ بما أَعطاهُ ربُّهُ العَينُ، وما مِن مبتلى في الدنيا