بن يزِيد وقيس ابْن أبي حَازِم، وكان يقال له طَلحَة الخَير، وَطَلحَة الجود، وَطَلحَة الفَيَّاض، استشهد يَوم الجمل سنة سِتّ وثلاثين ﵁. (١)
فائدة:
من أصيب في الجهاد فليفرح ولا يحزن، فهذا وسام شرف له، فطلحة بن عُبَيد الله نالَ هذا الوسام وهو من المبشرين بالجنة.
٢. عبد الرَّحمَن بن عَوف ﵁ "كان مصاباً بالعرجَ":
هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عَوْف الزُّهرِيّ أَبو محمد، صاحِب رسول الله ﷺ، شهد بَدراً والمشاهد، وهو أحد العشرَة المبشرين بالجنة، هاجر الهجرتين، وأحد الستة من أهل الشورى الذين كلفهم عمر لاختيار الخليفة من بينهم، أُصيب يَوم أُحد وجُرِح عشرينَ جرحاً بَعضهَا في رجلِهِ فعَرَج، كان من أثرياء المسلمين ينفق في سبيل الله بسخاء، روى خَمسَة وَسِتينَ حديثا اتفقَ البخاري ومسلم على حديثين وَانفرَدَ البخَاري بِخمسَة، روى عنهُ بنوه إِبراهِيم وحميد وأَبو سَلَمَة وَمصعَب وَغَيرهم توفي سنة ٣٢ للهجرة ﵁. (٢)
فائدة:
عبد الرحمن بن عوف لم يمنعه العرج من أن يكون مرجعا للشورى وأن يكون من أهل الحل والعقد، وثريّا منفقاً، ومجاهدا في سبيل الله ﵁ وأرضاه.
٣. ابن أم مكتوم ﵁ "كان أعمى":
هو عبد الله بن قيس بن زائدة، وقيل: اسمه عمرو، المعروف بابن أم مكتوم الأعمى، مؤذن النبي ﷺ، وهو الأعمى المذكور في القرآن في قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢)﴾ [عبس: ٢]، وهو ابن خال خديجة بنت خويلد أم المؤمنين ﵂، هاجر إلى المدينة قبل مقدم النبي ﷺ وكان له دورٌ بارزٌ في تعليم أهل المدينة القرآن، (فعن البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵁، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصعب بنُ عُمَيرٍ، وَابنُ أُمِّ مَكتُوم وكانا يُقرِئَانِ النَّاسَ). (٣) واستخلفه النبي ﷺ على المدينة ثلاث عشرة مرة في الأبواء، وبواط، وذي العسيرة، وفي خروجه إلى