Lewati ke konten

Kitab: Dzawul Ihtiyajat al-Khashshah fi Dhau'il Qur'an was Sunnah · Pengarang: صهيب فايز عزام

Baca Juz 1, halaman 57

  1. الفصل الثالث: ذوو الاحتياجات الخاصة في القرآن الكريم.
  2. المبحث الثالث: مواقف خلدها القرآن الكريم لأناس من ذوي الاحتياجات الخاصة.
  3. - المطلب السابع: موقف عبد الله بن أم مكتوم وصبره على الإبتلاء بالعمى.

أنزل الله تعالى بحقه قرآنا حيث قال تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى (٤) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣)﴾ [عبس: ١٣]

" عن عائشة ﵂ قالت: (أنزل ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ في ابن أم مكتوم الأعمى، أتى رسول الله ﷺ فجعل يقول: يا رسول الله أرشدني، وعند رسول الله ﷺ رجل من عظماء المشركين، فجعل رسول الله ﷺ يعرض عنه ويقبل على الآخر فيقول له: أترى بما أقول بأسا، فيقول: لا، فنزلت ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى* أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى*﴾)." (١)

قال الطبري: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾: أي قبض وجهه تكرها وأعرض، ﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾: لأنه جاءه الأعمى، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾: وما يدريك يا محمد لعل هذا الأعمى الذي عبست في وجهه يتزكى ويتطهر من ذنوبه، ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى﴾: وما يدريك لعل هذا الأعمى يعتبر، فينفعه الاعتبار والإتعاظ، ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾: وأما هذا الأعمى الذي جاءك يسعى، وهو يخشى الله ويتقيه، فأنت عنه تتلهى وتعرض وتتغافل، وتتشاغل عنه بغيره. ﴿كَلَّا﴾: ليس الأمر كما تفعل يا محمد حيث تعبس في وجه من جاءك يسعى وهو يخشى، وتتصدى لمن استغنى، ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾ إن هذه السورة والدعوة تذكرة وعظة وعبرة (٢).

وقد أوصت الآيات بوصايا جليلة تراعي حق ذوي الاحتياجات الخاصة، منها ما جاء في قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ قال الصابوني في تفسير الآية: " أي لا تفعل بعد اليوم مثل ذلك، فهذه الآيات موعظة وتبصرة للخلق، يجب أن يتعظ بها ويعمل بموجبها العقلاء ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾: أي فمن شاء من عباد الله اتعظ بالقرآن الكريم، واستفاد من إرشاداته وتوجيهاته، قال المفسرون: كان رسول الله ﷺ بعد هذا العتاب، لا يعبس في وجه فقير قط، ولا يتصدى لغني أبدا، وكان الفقراء في مجلسه أمراء" (٣).

ويستمر تكريم ابن ام مكتوم الذي حظي بمكانة عالية عند النبي ﷺ، ويعلو شأنه فينزل بحقه مرة أخرى قرآن يتلى الى يوم القيامة، عن البراء ﵁ قال) لما نزلت ﴿لَا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قال النبي ﷺ أُدعو فلانا" فجاءه ومعه الدواة واللوح أو الكتف، فقال: " اكتب" ﴿لَا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ وخلف النبي ﷺ ابن أم مكتوم فقال: يا رسول الله أنا ضرير، فنزلت مكانها ﴿لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ

Rujukan halaman ini: ذوو الاحتياجات الخاصة في ضوء القرآن والسنة، ج 1، ص 57 (SanadKitab #150305, hlm. urut 64)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.