Lewati ke konten

Kitab: Dzawul Ihtiyajat al-Khashshah fi Dhau'il Qur'an was Sunnah · Pengarang: صهيب فايز عزام

Baca Juz 1, halaman 60

  1. الفصل الثالث: ذوو الاحتياجات الخاصة في القرآن الكريم.
  2. المبحث الثالث: مواقف خلدها القرآن الكريم لأناس من ذوي الاحتياجات الخاصة.
  3. · المطلب العاشر: موقف عبد الرحمن بن عوف وصبره على الإبتلاء بالعرج.

• المطلب العاشر: موقف عبد الرحمن بن عوف وصبره على الإبتلاء بالعرج:

هو عبد الرحمن بن عوف، من قريش أَحدُ الثمانيةِ الذين بادروا إِلى الإِسلام، هاجر الهجرتين، وأَحدُ البدرِيِّينَ، وهو أحدُ العشرة المبشرين بالجنة، وَأَحَدُ الستة أَهل الشورى، له عدَّةُ أَحاديث، صلى خلفه رسول الله ﷺ، شهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.

قال ابن إِسْحَاقَ: كَانَ عبد الرحمن بن عوف أَعرجَ أُصيبَ يوم أُحُد وَجُرح عِشرين جراحةً بعضها في رجله فعرج، توفي سنة اثنتين وثلاثين للهجرة (١).

وقد خلَّد الله ﷿ موقفه في القرآن الكريم، وذلك في موضعين:

أما الموضع الأول: عندما نزل قوله تعالى: ﴿لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤)﴾ [البقرة: ٢٨٤]

فجاء مبادرا مع عدد من الصحابة الى رسول الله ﷺ يطلب التخفيف والتيسير.

قال تعالى: ﴿وإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾، جاء في تفسير الواحدي: قال ابن عباس: لما نزلت هذه الآية جاء أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وناس إلى النبي ﷺ، وقالوا: (كُلفنا من العمل ما لا نطيق، إن أحدنا ليحدث نفسه بما لا يحب أن يثبت في قلبه، وأن له الدنيا، فقال النبي ﷺ: فلعلكم تقولون كما قالت بنو إسرائيل: سمعنا وعصينا، قولوا: سمعنا وأطعنا، فقالوا: سمعنا وأطعنا، واشتد ذلك عليهم ومكثوا حولا، فأنزل الله تعالى الفرج والرحمة، بقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ... ﴾ [البقرة: ٢٨٦] فنسخت هذه الآية ما قبلها) (٢).

وهكذا نرى أن عبد الرحمن بن عوف ﵃، كان له دور في طلب التخفيف والتيسير على المسلمين.

وأما الموضع الثاني: الذي سجله القرآن الكريم لعبد الرحمن بن عوف ﵃، فهو عندما أنفق نصف ماله في سبيل الله، فلمزه المنافقون، فتولى الله سبحانه الدفاع عنه، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٩)﴾ [التوبة: ٧٩]، جاء في تفسير القرطبي: " قال قَتَادةُ: " يلمزون" يعيبون، قال: وذلك أَن عبد الرحمن بن عوف تصدق بنصف ماله، وكان ماله ثمانية آلاف فتصدق منها بأَربعة آلاف، فقال قوم: ما أَعظم رياءهُ، فأَنزل الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ﴾ " (٣).

Rujukan halaman ini: ذوو الاحتياجات الخاصة في ضوء القرآن والسنة، ج 1، ص 60 (SanadKitab #150305, hlm. urut 67)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.