Lewati ke konten

Kitab: Dzawul Ihtiyajat al-Khashshah fi Dhau'il Qur'an was Sunnah · Pengarang: صهيب فايز عزام

Baca Juz 1, halaman 68

  1. الفصل الثالث: ذوو الاحتياجات الخاصة في القرآن الكريم.
  2. المبحث الرابع: عناية القرآن الكريم بذوي الاحتياجات الخاصة.
  3. · المطلب الرابع: استثناء القرآن الكريم لذوي الاحتياجات الخاصة من بعض التكاليف.

وبهذا رأينا نموذجا مشرقا وصفحات مضيئة من التاريخ الإسلامي، فحقوق كاملة ورعايةٌ حانية، لذوي الاحتياجات الخاصة من رسول الله ﷺ، والخلفاء والمسؤولين الذين التزموا بتعاليم القران الكريم، الذي انزل لإسعاد الناس أجمعين والسير بهم ليدخلوا جنة النعيم.

فالإحسان إلى ذوي الاحتياجات الخاصة، وقضاء حوائجهم هدي رباني ومنهج نبوي، يعطيهم كل عناية وتقدير واحترام.

• المطلب الرابع: استثناء القرآن الكريم لذوي الاحتياجات الخاصة من بعض التكاليف.

إن من رحمة الله ﷿ بذوي الاحتياجات الخاصة، أن استثناهم في القرآن الكريم من بعض التكاليف، تخفيفا عليهم ورحمة بهم نظراً لحالهم، أو عدم قدرتهم، أو صعوبة قيامهم بهذه التكاليف، ومع ذلك لا ينقص من أجرهم شيء، قال تعالى: ﴿لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ... ﴾ [النساء: ٩٥].

قال البغوي ﵀: فهذه الآيةُ في فضل الجهادِ والحَثِّ عليهِ، فقال: لا يستوي القاعدون الَّذين هم غير أولي الضَّرر، أَي: غَيرُ أُولي الزَّمانةِ والضَّعف في البدن والبصرِ، والمجاهدون في سبيل اللهِ بأموالهم وأَنفُسهم، أي: ليس المؤمنون القاعدون عن الجهاد من غير عذر والمؤمنون المجاهدون سواء، غَيْرُ أُولي الضَّرر فإِنَّهم يساوون المجاهدين، لأن العذر أقعدهم (١).

وقد أُكِدَ هذا المعنى، بقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ... ﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قال ابن كثير: "أي لا يُكلَّف أحدا فوق طاقته، وهذا من لطفه تعالى بخلقه، ورأفته وإحسانه إليهم" (٢).

ومن هذا التخفيف والاستثناء من التكاليف إسقاط الجهاد عنهم: قال تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا (١٧)﴾ [الفتح: ١٧].

جاء في صفوة التفاسير: "أي ليس على هؤلاء إثم أو ذنب في ترك الخروج للجهاد، لما بهم من الأعذار الظاهرة، ومَن يُطِع أمر الله وأمر الرسول، يدخله جنات النعيم خالدا فيها، ومن يَنْكُل عن الجهاد بغير عذر يعذبه الله عذابا شديدا، في الدنيا بالمذلة وبالآخرة بالنار" (٣).

ومن رحمة الله ﷿ بذوي الاحتياجات الخاصة أن رفع عنهم الحرج، فاستثناهم من وجوب الجهاد عليهم، قال تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ

Rujukan halaman ini: ذوو الاحتياجات الخاصة في ضوء القرآن والسنة، ج 1، ص 68 (SanadKitab #150305, hlm. urut 75)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.