Lewati ke konten

Kitab: Dzawul Ihtiyajat al-Khashshah fi Dhau'il Qur'an was Sunnah · Pengarang: صهيب فايز عزام

Baca Juz 1, halaman 85

  1. الفصل الثالث: ذوو الاحتياجات الخاصة في القرآن الكريم.
  2. المبحث الخامس: حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في القرآن الكريم.
  3. · المطلب السادس: حقهم في العمل.

لضعفهم يصبرون على الحرمانِ، ويقنعون بالعيش في ظلال أَقاربهم، لِأَنهم إِن نازعوهم طردوهم وحرموهم، فصاروا عالةً على الناس (١).

مما سبق نجد أن القرآن الكريم أبطل تلك العادات الجاهلية المجحفة في حق الضعفاء، فأنصفهم وورثهم وملكهم، فالتملك حق من حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة كالكسب والتصرف ليلبوا مطالبهم ويحققوا ما يريدون في معيشتهم.

• المطلب السادس: حقهم في العمل.

والحق في العمل أيضا من حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، فهم كغيرهم من أفراد المجتمع بحاجة الى توفير فرص عمل لهم، فلا بد أن يكون لهم دور في بناء هذا المجتمع وإعماره، وهم أصحاب طاقات وإمكانات فلا بد أن تستثمر بما يعود بالنفع والخير عليهم وعلى غيرهم، وأن الله ﷿ دعا الجميع للعمل الأخروي والدنيوي، قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥)﴾ [التوبة: ١٠٥]، قال فخر الرازي ﵀: في قوله تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا﴾ " ثبتَ أَن هذه اللَّفظَة الواحدَة جَامِعةٌ لجميعِ ما يَحتاجُ المَرءُ إليهِ في دينهِ ودُنياهُ ومعاشِهِ ومعادِهِ" (٢).

وجاء في تفسير المراغي: ﴿وَقُل اعمَلوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُم وَرَسُولُه وَالمُؤمِنُون﴾ أي وقل لهم أيها الرسول اعملوا لدنياكم وآخرتكم، لأنفسكم وأمتكم، فالعمل هو مناط السعادة، لا الإعتذار عن التقصير، وسيرى الله عملكم خيرا كان أو شرا، وسيراه رسوله والمؤمنون ويزنونه بميزان الإيمان الذي يفرق بين الإخلاص والنفاق، وهم شهداء على الناس (٣).

فالقرآن الكريم يحث على العمل والجد والاجتهاد، فالذي يعمل ينفع نفسه وينفع غيره، وذوو الاحتياجات الخاصة ينتفعون بالعمل من عدة نواحي، منها ملء فراغهم بما هو نافع ومفيد، ومنها المحافظة على صحة أبدانهم فترك الحركة يضمر العضلات ويضعف الأبدان، ومنها المحافظة على صحة نفوسهم فبخروجهم للعمل يعيشون أجواء مختلفة بعيدة عن جو الإصابة، كما أنهم بالعمل ينتجون ويكسبون فبذلك لغيرهم لا يحتاجون.

عن المِقدامِ بن معد يكرب ﵁، عَن رَسُول الله ﷺ، قَالَ: (ما أَكلَ أَحدٌ طعاما قطُّ، خيرا مِنْ أَن يأكُلَ مِنْ عملِ يده، وإِنَّ نبي اللهِ داوُد ﵇، كان يأكلُ مِنْ عمل يَدِهِ) (٤). فداود ﵇ وبقية الأنبياء كانوا يعملون، ومنهم موسى ﵇ الذي عمل برعي الأغنام عشر سنين، فذوو

Rujukan halaman ini: ذوو الاحتياجات الخاصة في ضوء القرآن والسنة، ج 1، ص 85 (SanadKitab #150305, hlm. urut 92)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.